وَمَقْطُوعًا فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ سَلِيمًا أَقَلَّ لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَاهَا وَكَانَ مَا فَضُلَ لِلْأَبِ أَوْ الِابْنِ وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ لَمْ تَلْزَمْكَ إِلَّا قِيمَتُهُ مَقْطُوعًا وَدِيَةٌ وَقَوْلُهُ الْفَضْلُ لِلْأَبِ خَالَفَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ الْفَضْلُ لِلِابْنِ وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى أَنَّهُ لِلْأَبِ أَيْ النَّظَرُ فِيهِ لِلْأَبِ لِأَنَّ الْوَلَدَ تَحت نظرة لِأَنَّهُ ملك للْأَب لِأَنَّهُ أَرْشُ جِنَايَةِ الْوَلَدِ فَلَا يَسْتَحِقُّهُ الْأَبُ كَمَا قَالَ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ إِذَا قُطِعَتْ يَدُ الْوَالِد يَأْخُذُ الْأَبُ نِصْفَ دِيَةِ وَلَدِهِ وَإِنَّمَا يُرِيدُ يَقْبِضُهَا لَهُ لِصِغَرِهِ وَعَنْ سَحْنُونٍ الدِّيَةُ كُلُّهَا لِلِابْنِ وَعَلَى الْأَبِ غُرْمُ دِيَتِهَا مِنْ مَالِهِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ مَا أَخَذَ فِيهِ ثُمَّ تَوَقَّفَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ مَوْضِعُهُ لِأَنَّهُ إِنْ قَالَ قِيمَةُ جَمِيعِهِ لَازِمَةٌ فَيَبْقَى أَرْشُ الْيَدِ لِلْوَلَدِ فَلِمَ قَالَ لَا يَلْزَمُهُ عَلَى مَا زَادَ عَلَى مَا أَخَذَ فِي الْيَدِ وَعَنْ سَحْنُون قَول ثَالِث أَن لَا يَكُونَ عَلَيْكَ مِنْ قِيمَةِ يَدِ وَلَدِهِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا الدِّيَةُ لِلِابْنِ وَإِنَّمَا عَلَيْكَ قِيمَتُهُ أَقْطَعَ قَالَ وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ إِنَّمَا عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنَ الدِّيَةِ الَّتِي أَخَذَ يَرُدُّ هَذَا كُلَّهُ قَالَ فَإِن قيل الدِّيَة هَا هُنَا لِلْأَبِ بِكُلِّ حَالٍ بِمَوْقِفِ الْوَلَدِ قِيلَ ذَلِكَ بِالْوِرَاثَةِ عَنِ الْوَلَدِ كَمَا لَوْ مَاتَ بَعْدَ قَطْعِ يَدِهِ لَصَارَتِ الدِّيَةُ لِلْأَبِ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ فَلَا فَرْقَ قَالَ فَمَسْأَلَةُ أُمِّ الْوَلَدِ الْمُسْتَحِقَّةِ دَلِيلُ الْكِتَابِ وَمَفْهُومُهُ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ مَالِكٍ أَخْذُهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا وَأَخْذُ قِيمَتِهِمَا مَعًا وَهَذَانِ مَعًا فِي الْكِتَابِ وَقِيمَتُهَا فَقَطْ لِأَكْثَرِ الْمَذْهَبَيْنِ وَالصَّوَابُ الْمُرَادُ فِي الْكِتَابِ عَلَى السَّيِّدِ الَّذِي وَلَدَتْ مِنْهُ وَالْوَلَدُ لَا سِيَّمَا وَالْإِقْرَارُ زُوِّرَ وَقَدْ يَكُونُ تَحْتَهَا وَقِيلَ يَغْلِبُ ضَرَرُ سَيِّدِهَا لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ تَحْتَهَا وَضَرُورَةُ الْمَالِكِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى غَيْرِهِ وَقَدْ يَكُونُ الْمُسْتَحِقُّ مِنْهُ عَدِيمًا بِالْقِيمَةِ فَيَكُونُ ضَرَرًا عَلَى السَّيِّدِ وَفِي النُّكَتِ إِذَا أَخَذَ قِيمَتَهُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ أَقَلَّ مِمَّا دَفَعَ مِنَ الْقِيمَةِ أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّ أَخْذَ قِيمَتِهَا كَأَخْذِ عَيْنِهَا وَفِي أَخْذِ الْعَيْنِ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ لِانْتِقَاضِ الْبَيْعِ وَكَذَلِكَ الْقِيمَةُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْفَادِي لِامْرَأَتِهِ مِنَ الْأَسْرِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ فدى مَنَافِعه ودافع الْقيمَة هَا هُنَا أَيْضًا فَتَوَصَّلَ بِهَا لِمَنَافِعِهِ أَنَّ هَذَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 56
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 56 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3484)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.