يَرَى فِيهِ رَأْيَهُ وَلَا شَيْءَ لِوَاجِدِهِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدِ الْإِمَامُ فِي الْمَرَاكِبِ فَأَمْرُ الْعُرُوضِ لِلْإِمَامِ وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ لِمَنْ وَجَدَهُ وَعَلَيْهِ الْخُمُسُ كَالرِّكَازِ وَفِي غَيْرِ الْمَوَّازِيَّةِ مَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ لمُسلم عرف كاللقطة أَو الْمُشرك فَأَمْرُهُ إِلَى الْإِمَامِ وَإِنْ شُكَّ لِمَنْ هُوَ عُرِّفَ ثُمَّ تُصُدِّقَ بِهِ تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ وَفِي الْكِتَابِ مَا عَطِبَ فَلِرَبِّهِ دُونَ وَاجِدِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مَعْدِنٍ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِيهِ الزَّكَاةُ وَأَنْ يُقَالَ هُوَ فَائِدَةٌ بِخِلَافِ مَا أَخَذَ مِنْ مَعْدِنٍ تَكَلَّفَهُ وَقَالَ مَالِكٌ فِي زَيْتُونِ الْجَبَلَ يَرْفَعُ مِنْهُ خَمْسَة أَو سُقْ وَهُوَ فَائِدَةٌ لَا زَكَاةَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَمَّرَهُ بِالْحَرْثِ وَمَلَكَهُ قَبْلَ ذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الزَّكَاةِ أَنْ يَكُونَ الْمُزَكَّى نَشَأَ عَنِ الْمِلْكِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ مَاتَتْ رَاحِلَتُكَ فِي الْفَلَاةِ فَأَخَذَهَا رَجُلٌ وَحَمَلَهَا لِمَنْزِلِهِ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْحَمْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِكَ وَإِذَا طَرَحَ قَوْمٌ أَمْتِعَتَهُمْ خَوْفَ الْغَرَقِ فَيَأْخُذُهَا قَوْمٌ مِنَ الْبَحْرِ قَالَ مَالِكٌ هِيَ لِأَصْحَابِهَا وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ إِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَهِيَ لَهُ أَوْ قَذَفَهَا الْبَحْرُ فَلِصَاحِبِهَا لِعَدَمِ الْكُلْفَةِ وَعَنْهُ هِيَ لِوَاجِدِهَا وَإِنْ قَذَفَهَا الْبَحْرُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ صَاحبهَا كنت على الرُّجُوعِ إِلَيْهَا فَيَحْلِفُ وَيَأْخُذُهَا مَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ يُلَاحَظُ أَنَّ الْبَحْرَ كَالْمُكْرِهِ لِعِلَّتِهِ فَلَا يُسْقِطُ الْمِلْكَ كَالْغَصْبِ أَوِ الْغَارِقُ فِي الْبَحْرِ يُعْرِضُ صَاحِبُهُ عَنْهُ إِيَاسًا مِنْهُ فَهُوَ كَالْبُرَّةِ السَّاقِطَةِ لَا يُعَرِّجُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا وَهِيَ مُبَاحَةٌ إِجْمَاعًا وَالْفرق بَينهَا وَبَين طرح الْبَحْر وضال الْفَلَاةِ أَنَّ الْبُرَّةَ وَنَحْوَهَا لِمَا ظُفِرَ بِهَا فِي يَدِ الْوَاجِدِ لَمْ تَتَوَفَّرِ الرَّغْبَةُ عَلَى أَخْذِهَا وَهُوَ دَلِيلُ تَحْقِيقِ إِسْقَاطِ الْمِلْكِ وَلَوْ ظُفِرَ بِهَذِهِ الْهَوَالِكِ فِي الْبَحْرِ لَتَوَفَّرَتِ الدَّوَاعِي عَلَى الْمِيلِ إِلَيْهِ وَانْتِزَاعِهِ وَالْقُلُوبُ مَعْمُورَةٌ بِهِ قَبْلَ وِجْدَانِهِ وَهُوَ دَلِيلُ قُوَّةِ شِبْهِ الْغَصْبِ قَالَ وَرَأى إِن أرسل الدَّابَّة على أَن لَا يعود إِلَيْهَا وأحيابها وَأَخَذَهَا وَقَامَ عَلَيْهَا فَهِيَ لَهُ بِخِلَافِ الشَّاةِ فَوَصَلَهَا حَيَّةً لِأَنَّهُ لَمْ يُعْرِضْ عَنْهَا وَإِنْ تَرَكَهَا لِيَعُودَ لَهَا وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَعُودُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 92
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 92 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3520)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.