مَا دَامَ ذَلِكَ الْقَصْدَ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَمَضْمُونَةٌ على من أَخذهَا بِبَيِّنَة الِاخْتِزَالِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْأَوَّلِ وَمَنْهِيٌّ عَنِ الثَّانِي فَهُوَ مُتَعَدٍّ فِيهِ وَفِي الْأَوَّلِ وَكِيلٌ لِرَبِّهَا مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ وَأَنَّ مَنْ أَخذهَا ليعرفها سنة ثمَّ يتصدقها أَوْ يَتَمَلَّكَهَا فَهِيَ أَمَانَةٌ فِي السَّنَةِ لِأَنَّهَا مَمْسُوكَةٌ لِحَقِّ رَبِّهَا كَالْوَدِيعَةِ وَمَضْمُونَةٌ بَعْدَهَا إِنْ تَصَدَّقَ بِهَا لِتَصْرُفِهِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ إِلَّا أَنْ يَخْتَارَ رَبُّهَا إِمْضَاءَ الصَّدَقَةِ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ أَبْقَاهَا بَعْدَ السَّنَةِ عَلَى التَّعْرِيفِ فَأَمَانَةٌ وَحَيْثُ كَانَتْ أَمَانَةً فَضَاعَتْ مِنْكَ لَمْ تَضْمَنْهَا قَاعِدَةٌ الْقَابِضُ لِمَالِ غَيْرِهِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ لِحَقِّ الْمَالِكِ الْمَحْضِ كَالْوَدِيعَةِ فَأَمَانَةٌ إِجْمَاعًا وَلَا ضَمَانَ وَلِحَقِّ الْقَابِضِ لِلصَّرْفِ كَالْقَرْضِ فَلَيْسَ بِأَمَانَةٍ إِجْمَاعًا وَلِحَقِّهِمَا كَالرَّهْنِ فَلَوْلَاهُ لَمْ يُعَامِلْ صَاحِبَهُ وَلَوْلَاهُ مَا تُوثِقَ الْمُرْتَهَنُ عِنْدَهُ فَاجْتَمَعَ الْحَقَّانِ فَيَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِيهِ بِالضَّمَانِ وَعَدَمِهِ وَاللُّقَطَةُ مِنْ بَابِ الْوَدِيعَةِ فَلَا تُضْمَنُ وَفِي هَذَا الْحُكْمِ أَرْبَعَةُ فُرُوعٍ الْفَرْعُ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَالَ أَخَذْتَهَا لِتَذْهَبَ بِهَا وَقُلْتَ لِأُعَرِّفَهَا صُدِّقْتَ لِأَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْكَ وُجُودَ سَبَبِ الضَّمَانِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَظَاهِرُ الْمُسْلِمِ الْمَشْيُ عَلَى حُدُودِ الْإِسْلَامِ فَيَجْتَمِعُ مَعَكَ الْأَصْلُ وَالظَّاهِرُ فَتُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِكَ إِنِ اتُّهِمْتَ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ قَالَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَقَالَ ح الْمُلْتَقِطُ ضَامِنٌ إِذَا لَمْ يُشْهِدْ لِقَوْلِهِ ﷺ َ - مَنِ الْتَقَطَ فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ وَلَا يَكْتُمْ وَلَا يُغير فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِلَّا فَمَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يُشْهِدُ بِخِلَافِ مَا كَانَ أَضْمَرَ احْتِيَاطًا لِنَفْسِهِ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ الْإِشْهَادُ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ مَالِكٍ وَعِنْدَ ش يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَخْذِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 105
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 105 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3533)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.