عَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْبَعِيرَ ضَالَّةٌ مَنْهِيٌّ عَنْ أَخْذِهِ وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ فِيمَا أُمِرْنَا بِأَخْذِهِ وَحِفْظِهِ فَأُبْيِنُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ بَلْ إِذَا أَخَذَ اللُّقَطَةَ صَارَتْ فِي يَدِهِ أَمَانَةً كَالْوَدِيعَةِ فَإِذَا رَدَّهَا فَقَدْ أَضَاعَهَا فَيَضْمَنُ كَمَا لَوْ عَرَّضَ الْوَدِيعَةَ لِلضَّيَاعِ الْفَرْعُ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَبِقَ مِنْكَ الْآبِقُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَإِنْ أَرْسَلْتَهُ بَعْدَ أَخْذِهِ ضَمِنْتَهُ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَفِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَوْ تَرَكَهُ بَعْدَ أَخْذِهِ خَوْفًا مِنْ قَتْلِهِ لَهُ أَوْ ضَرْبِهِ لَمْ يَضْمَنْ أَوْ لِشِدَّةِ النَّفَقَةِ ضَمِنَ وَمَتَى أَرْسَلْتَهُ فِي حَاجَةٍ خَفِيفَةٍ قَرِيبَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِتَفْرِيطِ عَادَةٍ الْفَرْعُ الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا اسْتَهْلَكَهَا قَبْلَ السَّنَةِ فَهِيَ فِي رَقَبَتِهِ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ وَبَعْدَ السَّنَةِ فَفِي ذِمَّتِهِ قَالَ التُّونِسِيُّ لَعَلَّ السَّنَةَ لَيْسَتْ جِنَايَةً لِقَوْلِهِ ﷺ َ - شَأْنك بِهَا فَسَلَّطَهُ عَلَيْهَا قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْعَبْدَ بَعْدَ السَّنَةِ غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهُ فِي الصَّدَقَةِ وَلَا فِي الِاسْتِنْفَاقِ فَأَشْبَهَ قَبْلَ السَّنَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنَ التَّعْرِيفِ لِإِمْكَانِهِ مِنْهُ عِنْدَ تَصَرُّفِهِ لِسَيِّدِهِ وَلَا يَمْنَعُهُ مَصْلَحَةُ سَيِّدِهِ وَلِسَيِّدِهِ انْتِزَاعُهَا مِنْهُ عَلَى يَدَيْ عدل لَيْلًا يَحْلِفَ عَلَيْهَا إِنْ تَلِفَتْ أَوْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا العَبْد لَا سِيمَا إِن كَانَ العَبْد قبل غَيْرَ أَمِينٍ وَالْأَظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مَنْعُ الْعَبْدِ مِنَ الِالْتِقَاطِ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ قَبْلَ الْحَوْلِ عَلَى التصريف وَبعده على التَّبَرُّع فِي التصريف وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ وَآخِرُ أَقْوَالِهِمْ مَعَ ح وَابْنِ حَنْبَلٍ الْجَوَازُ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى سَائِرِ الْأَسْبَابِ الْفِعْلِيَّةِ كَالِاحْتِطَابِ وَالِاصْطِيَادِ وَبَنَى ش عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذِمَّةٌ يَسْتَوْفِي مِنْهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَهُوَ أَصْلٌ نَحْنُ نَمْنَعُهُ وَعَنْهُ إِذَا الْتَقَطَ وَفَرَّطَ فَفِي رَقَبَتِهِ كَمَا لَوْ غَصَبَ وَكَذَلِكَ عِنْدَهُ كُلُّ مَنْ فِيهِ شَائِبَةُ رِقٍّ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 107
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 107 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3535)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.