جَوَابُهُ الْإِذْنُ فِي تَحْوِيلِهَا فِي أَرْكَانِ بَيْتِهِ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْمَالِ فَاعْتُبِرَ إِذْنُهُ فِي عَدَمِ تَضْمِينِ مَالِهِ وَحَمْلُ مَتَاعِهِ فِي بَيْتِهِ لَيْسَ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْمَالِ بَلْ مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ وَإِنَّمَا يُسْقِطُ الضَّمَانُ إِذْنَ أَرْبَابِ الْمَالِ لِأَنَّ مَنْ فَتَحَ بَابَهُ فَأَتْلَفَ مَالًا بِذَلِكَ ضَمِنَهُ مَعَ حُصُولِ الْإِذْنِ الشَّرْعِيِّ فِي الْفَتْحِ وَمَنْ أَكَلَ ضِيَافَةَ إِنْسَانٍ لَمْ يَضْمَنْهَا لِحُصُولِ إِذْنِ الْمَالِكِ وَأَمَّا نَقْلُ الْوَدِيعَةِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ فَلَيْسَ فِيهِ إِذْنُ الْمَالِكِ وَلَا غَيْرُهُ فَلَا جَرَمَ ضَمِنَ فَهَذِهِ فُرُوقُ هَذِهِ الْفُرُوعِ السَّبَبُ الثَّالِثُ خَلْطُ الْوَدِيعَةِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا خَلَطَ الدَّرَاهِمَ فَضَاعَ الْجَمِيعُ لَمْ يَضْمَنْ أَوْ بَعْضُهُ فَمَا ضَاعَ ضَمِنَهُ وَمَا بَقِيَ بَيْنَكُمَا لِأَنَّ دَرَاهِمَكَ لَا تُعْرَفُ مِنْ دَرَاهِمِهِ وَلَوْ عُرِفَتْ لَكَانَتْ مُصِيبَتُهَا دَرَاهِمَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ إِذَا خَلَطَهَا بِمِثْلِهَا لِلِاحْتِرَازِ وَالْفَرْقِ أَوْ بِحِنْطَةٍ مُخَالِفَةٍ لَهَا أَوْ بِشَعِيرٍ ثُمَّ ضَاعَ الْجَمِيعُ ضَمِنَ لِأَنَّ هَذَا الْخَلْطَ فَوْتٌ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ صَبِيٌّ فَهِيَ مَاله فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَفِي ذِمَّتِهِ لَكَ مِثْلُ حِنْطَتِكَ وَلَهُ مِثْلُ شَعِيرِهِ لِتَعَدِّيهِ عَلَيْكُمَا وَلَكَ تَرْكُ الصَّبِيِّ وَمُشَارَكَتُهُ فِي الْمُخْتَلط بِقدر قِيمَته طَعَامِكُمَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِمَكِيلَتِهِ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالَيْكُمَا فَلَكُمَا أَخْذُهُ وَلَيْسَ لِأَحَدِكُمَا أَنْ يُعْطِيَ الْآخَرَ مِثْلَ طَعَامِهِ وَيُبْقِيَ لَهُ الْمَخْلُوطَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُتَعَدِّي لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ قَضْيُ مَا لَزِمَ لَا بَيْعٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ يُرِيدُ بِالِاحْتِرَازِ خَلْطَهُمَا لِفَرْقٍ مِنْ جِهَةِ الْكِرَاءِ وَأَضْبَطُ لِلْحِفْظِ فَإِنْ خَلَطَ لِغَيْرِ هَذَا مِنْ بَعْدُ أَوْ أَخَذَهُمَا لِنَفْسِهِ ضَمِنَ وَالطَّعَامُ وَالدَّرَاهِمُ فِي هَذَا سَوَاءٌ وَقَوْلُهُ لَوْ عُرِفَتِ الدَّرَاهِمُ لَكَانَتْ مُصِيبَةً كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ وَإِنْ خَلَطَهَا بِالْمُخَالِفَةِ لَا يَضْمَنُ لِتَمْيِيزِهَا وَكَذَلِكَ يَجِبُ فِي الدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ وَمَنَعَ سَحْنُونٌ رِضَاكُمَا بِالشَّرِكَةِ فِي الْحَبِّ الْمَخْلُوطِ كَمَا يَمْتَنِعُ خَلْطُكُمَا لِذَلِكَ ابْتِدَاءً لِغَرَضِ الشَّرِكَةِ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ شَرِكَةِ الْكِتَابِ فَفَسَّرَهُ سَحْنُونٌ بِأَنَّهُ يَزِيدُ بِقِيمَةِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ غَيْرِ مَخْلُوطٍ لِأَنَّهُ الَّذِي طَرَأَ عَلَيْهِ الْعُدْوَانُ لِأَنَّهُ الْوَاقِعُ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ وَقِيلَ بِقِيمَةِ الْقَمْحِ مَعِيبًا فَمَا خَلَطَهُ بِهِ مِنَ الشَّعِيرِ مُجَرَّدًا إِذْ لَا يعِيبهُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 167
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 167 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3595)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.