يَمْتَنِعُ لِأَنَّ الِاسْتِبْدَالَ بِالْمُسَلَّمِ فِيهِ مَمْنُوعٌ وَعِنْدَ الْمُخَالِفِ هِيَ تَبْدِيلُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٌ لِأَنَّ تَبْدِيلَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لَا يجوز لِأَن اسْمَ الْحَوَالَةِ مِنَ التَّحْوِيلِ لَا مِنَ التَّبْدِيلِ وَالْأَصْلُ الثَّانِي أَنَّ الْحَوَالَةَ مُعَاوَضَةٌ عِنْدَنَا وَلِهَذَا أَسْقَطنَا الْمُطَالَبَةَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَقَدِ اتَّفَقْنَا عَلَى تَعَذُّرِ الْمُطَالَبَةِ وَالتَّخْفِيفِ بِالْإِبْرَاءِ فَدَلَّ عَلَى انْقِضَاءِ وَعِنْدَ الْمُخَالَفَةِ هِيَ مُعَاوَضَةٌ غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ لَنَا قَوْله ﷺ َ - الْمُتَقَدِّمُ وَهُوَ يَدُلُّ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَمْرٌ بِاتِّبَاعِ الْمَلِيءِ وَلَمْ يَخُصَّ حَالَةً دُونَ حَالَةٍ وَثَانِيهُمَا أَنَّهُ ﷺ َ - اعْتبر وصف الملاء مَعَ جَوَازِ الْحَوَالَةِ عَلَى الْمُعْسِرِ إِجْمَاعًا فَيَكُونُ مُعْتَبرا فِي أَن لَا يَدْخُلَ عَلَى الْمُحَالِ ضَرَرٌ لَا فِي جَوَازِهَا وَإِنَّمَا يحصل لَهُ الضَّرَر بِعَدَمِ الملاية إِذَا تَحَوَّلَ الْحَقُّ مُطْلَقًا وَأَمَّا الْقِيَاسُ عَلَى مَا إِذَا لَمْ تَتَغَيَّرْ حَالُهُ أَوْ بِالْقِيَاسِ عَلَى مَا إِذَا فُلِّسَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ أَو تَقول عِنْد تَعَلّق بِالذِّمَّةِ فَلَا يَنْفَسِخُ بِمَوْتِ صَاحِبِهِ كَمَوْتِ الْمُشْتَرِي مَجْلِسًا بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ دَيْنَ الثَّمَنِ ثَبَتَ لِمُعَاوَضَةٍ تَنْفَسِخُ بِهَلَاكِ الْمُعَوِّضِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَدَيْنَ الْحَوَالَةِ لَا يَنْفَسِخُ بِهَلَاكِ مُقَابِلِهِ وَيُؤَكِّدُهُ أَنَّ دَيْنَ الْحَوَالَةِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبْضُ لِأَنَّ الْقَبْضَ وَالدَّيْنِيَّةَ يَتَضَادَّانِ وَلِأَنَّ فَوَاتَ الدَّيْنِ بِالْإِفْلَاسِ لَوْ وَجَبَ الرُّجُوعُ لَكَانَ تَعَذُّرُ اسْتِيفَائِهِ فِي وَقْتِ اسْتِحْقَاقِ الِاسْتِيفَاءِ فَثَبَتَ حَقُّ الْفَسْخِ كَبَدَلِ الصُّلْحِ وَلِأَنَّ الْبَائِعَ لَهُ جِنْسُ الْمَبِيعِ بِالثّمن فَلَو أَحَالهُ المُشْتَرِي لزمَه تَسْلِيم البيع وَكَذَلِكَ الضَّامِنُ مَنْ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَضْمُونِ حَتَّى يَزِنَ فَلَوْ أَحَالَ الضَّامِنُ الْمَضْمُونَ لَهُ عَلَى غَرِيمِهِ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ فَصَارَتْ حَوَالَةً كَالْوَزْنِ وَالْوَارِثُ لَا يَتَصَرُّفُ فِي التَّرِكَةِ وَإِذَا أحَال صَاحب الدّين أجَاز لَهُ التصريف أَوْ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ الْحَقِّ مِنَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَلَا يرجع كَمَا إِذا هَب الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ عُثْمَانَ ﵁ قضى فِي رجل أُحِيل على ذِمَّةٍ فَمَاتَ الْمُحَالُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 250
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 250 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3678)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.