وَأَمَّا الْمَسْجِدُ فَلِقَوْلِهِ ﵇ لَا يَحِلُّ الْمَسْجِدُ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَأَجَازَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ وَقَالَ هُمَا طَاهِرَانِ وَإِنَّمَا يُخْشَى مِنْ دَمِ الْحَيْضِ. وَأَمَّا جَوَازُ الْقِرَاءَةِ فَلِمَا يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ وَالظَّاهِرُ اطِّلَاعُهُ ﵇ وَأَمَّا الْمَنْعُ فَقِيَاسًا عَلَى الْجُنُبِ وَالْفَرْقُ لِلْأَوَّلِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّ الْجَنَابَةَ مُكْتَسَبَةٌ وَزَمَانُهَا لَا يَطُولُ بِخِلَافِ الْحَيْضِ. فُرُوعٌ: الْأَوَّلُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا وَقَعَ دَمُ الْحَيْضِ وَلَمْ تَغْتَسِلْ فَهِيَ كَالْجُنُبِ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَالْوُضُوءِ لِلنَّوْعِ لِأَنَّهَا مَلَكَتْ أَمْرَهَا. الثَّانِي قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ قَبْلَ أَيَّامِ حَيْضَتِهَا قَبْلَ وَقْتِ الْعَادَةِ إِنْ كَانَ حَيْضُهَا مِنَ الْأَمَامِ مَا يَمْنَعُ الْإِصَابَةَ جُعِلَ حَيْضًا وَإِلَّا كَانَ حَيْضَةً وَاحِدَةً قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَفِي الْقَدْرِ الْمَانِعِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا مَا فِي الْكِتَابِ مِنَ الْإِحَالَةِ عَلَى الْعُرْفِ وَالْأَرْبَعَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ. الثَّالِثُ إِذَا انْقَطَعَتِ الْحَيْضَةُ فَحَاضَتْ يَوْمًا وَطَهُرَتْ يَوْمًا قَالَ فِي الْكتاب تلْغي أَيَّام النَّقَاء خلافًا لأبي ح فَإِذَا كَمُلَ مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ قَالَ أَيْضًا فِي الْكِتَابِ تُلَفِّقُ مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ أَيَّامَهَا وَتَسْتَطْهِرُ بِثَلَاثٍ وَالْأَيَّامُ الَّتِي تُلْغَى هِيَ فِيهَا طَاهِرٌ تُصَلِّي وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ إِذْ لَعَلَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهَا وَلَا تَكُونُ حَائِضًا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ تَتَيَقَّنَ دَمَ الْحَيْضِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَسْتَطْهِرُ يَرِدُ إِذَا كَانَتْ دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَفِيهَا خَمْسَةُ أَقْوَالِ الَّتِي تَأْتِي فِي الْمُعْتَادَةِ إِذَا جَاوَزَ دَمُهَا عَادَتَهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ تَكُونُ مُسْتَحَاضَةً فَخَالَفَ فِيهِ ابْنُ مَسْلَمَةَ عَلَى تَفْصِيلٍ فَإِنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ عِنْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِذا مضى
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 379
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 379 (SanadKitab #1717, hlm. urut 369)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.