احْتَجْتَ إِلَيْهِ وَوَافَقَنَا ش عَلَى أَنَّ كَذَا مُفْرَدٌ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ بِمَعْنَى الشَّيْءِ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا كِنَايَةً عَنِ الْعَدَدِ وَجَبَ أَنْ يَلْزَمَهُ أَقَلُّ مَرَاتِبِ الْعَدَدِ وَهُوَ اثْنَانِ مِنْ أَيِّ جِنْسٍ فَسَّرَهُ وَلَا يَخْرُجُ هَذَا عَلَى الْخِلَافِ فِي أَقَلِّ الْجَمْعِ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَمْعِ لَيْسَ فِي الْعَدَدِ فَإِنَّهَا أَلْفَاظٌ مُتَبَايِنَةٌ فَأَبْنِيَةُ الْجَمِيعِ غَيْرُ صِيغَةِ الْعَدَدِ وَمَا عَلِمْتُ خِلَافًا أَنَّ مُبْتَدَأَ الْعَدَدِ اثْنَانِ فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ لَهُ عَلَيَّ كَذَا دِرْهَمًا بِالنَّصْبِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يلْزمه عشرُون أَو عدد مُمَيَّزُ الْوَاحِدِ الْمَنْصُوبِ فَإِنَّ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ إِلَى تِسْعَةَ عَشَرَ مُرَكَّبَاتٌ مِنْ لَفْظَيْنِ وَالْعِشْرُونَ مِنْ لَفْظٍ مُفْرَدٍ وَلَيْسَ فِي الْعَدَدِ مَا يُمَيَّزُ بِالْمُفْرَدِ الْمَنْصُوبِ إِلَّا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ إِلَى تِسْعِينَ فَأَحَدَ عَشَرَ أَوَّلُ الْمُرَكَّبَاتِ وَالْعِشْرُونَ أَوَّلُ الْمُفْرَدَاتِ فَلْتَكُنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ مُقَرَّرَةً حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهَا بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَخَالَفَنَا فِي هَذَا الْفَرْعِ الْأَئِمَّةُ وَقَالُوا يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ لِأَنَّ كَذَا عِنْدَهُمْ كِنَايَةٌ عَنْ شَيْءٍ مُبْهَمٍ وَالدِّرْهَمُ الْمَنْصُوبُ بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ أَوْ مَفْعُولٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ لَهُ شَيْءٌ دِرْهَمًا أَوْ أَعْنِي دِرْهَمًا وَقَدْ تَقَدَّمَ النَّقْلُ فِي أَنَّهُ لِعَدَدِ الشَّيْءِ فَيَحْتَاجُونَ أَنْ يَنْقُلُوا مَا ذَكَرُوهُ عَنِ اللُّغَةِ مَعَ أَنَّ أَصْحَابَنَا قَدْ نقضوا أصولهم وَوَافَقَهُمْ فِي لَهُ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا لِأَنَّهُ أَوَّلُ عَدَدٍ يُمَيَّزُ بِالْوَاحِدِ الْمَنْصُوبِ وَعِنْدَ ش وَابْنِ حَنْبَلٍ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ لِأَنَّ كَذَا اسْمٌ لِشَيْءٍ مُبْهَمٍ عِنْدَهُمْ فَقَدْ كَرَّرَ الشَّيْءَ ثُمَّ فَسَّرَ بِالتَّمْيِيزِ فَيَلْزَمُ مَا مُيِّزَ بِهِ وَهُوَ دِرْهَمٌ لَيْسَ إِلَّا فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ لَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا لَزِمَهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا لِأَنَّهُ أَوَّلُ عَدَدٍ عُطِفَ وَتَمَيَّزَ بِالْمُفْرَدِ الْمَنْصُوبِ وَقَالَ سَحْنُونٌ مَا أَعْرِفُ هَذَا فَإِنْ كَانَ هُوَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 291
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 291 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3719)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.