بَلْ هُوَ حَشْوٌ وَلِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لكَونه ببطل مَا تَقَرَّرَ وَأَكْثَرُ الشَّيْءِ فِي مَعْنَى جُمْلَتِهِ كَمَا يُقَالُ لِلثَّوْرِ الْأَسْوَدِ الَّذِي فِيهِ شَعَرَاتٌ بيض أسود لكَون الْقَلِيل مغتفرا أما بِصفة أَبْيَضَ فَلَا وَلِأَنَّ دَارَ عَنِ اللُّغَةِ مَعَ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْعَرَبَ أَيْضًا قَدْ تُطْنِبُ وَتُطَوِّلُ وَتُكَرِّرُ وَتُقِيمُ الظَّاهِرَ مَقَامَ الْمُضْمَرِ لِمَقَاصِدَ تَقْتَضِي ذَلِكَ مِنَ التفخيم والتعظيم وتقريب الْمَعْنى فِي إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَقَاصِدِ وَكَذَلِكَ هَذَا فِيهِ مَعَ مَا ذُكِرَ اسْتِدْرَاكُ الْغَلَطِ الْعَظِيمِ الَّذِي قَدْ يَسْهُو الْإِنْسَانُ عَنْهُ عَنِ الثَّانِي أَنَّ الْأَصْلَ قَدْ يُخَالف لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْمَقَاصِدِ أَيْضًا فَإِنَّهُ ضَرُورَةٌ مُنَاسِبَةٌ لِمُخَالَفَةِ الْأَصْلِ عَنِ الثَّالِثِ أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِنَقْلِ أَكْثَرَ مِنْهُ عَنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ تَفْرِيعٌ فِي الْجَوَاهِرِ عَلَى الْمَشْهُورِ إِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا تِسْعَةً إِلَّا ثَمَانِيَةً إِلَّا سَبْعَةً إِلَّا سِتَّةً إِلَّا خَمْسَةً إِلَّا أَرْبَعَةً إِلَّا ثَلَاثَةً إِلَّا إثنان إِلَّا وَاحِد لَزِمَهُ خَمْسَةٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنَ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ وَالْإِثْبَاتَ نَفْيٌ وَأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الثَّانِيَ يَعُودُ عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى أَصْلِ الْكَلَامِ فَتَكُونُ التِّسْعَة منفية وَالثَّمَانِيَة مُوجبَة والسبعة منفية فيوول الْأَمْرُ إِلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءِ الْأَمْرِ وَعَلَى غَيْرِ الْمَشْهُورِ لَهُ عَشَرَةٌ إِلَّا سَبْعَةً إِلَّا خَمْسَةً إِلَّا دِرْهَمَيْنِ قَالَ الْحَنَابِلَةُ يَلْزَمُهُ سَبْعَةٌ لِأَنَّهُ أَخْرَجَ سَبْعَةً وَرَدَّ مِنْهَا خَمْسَةً إِلَّا اثْنَيْنِ وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ فَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَهُوَ أَقَلُّ الْعَشَرَةِ فَيَلْزَمُهُ تِسْعَةٌ فَلَمْ يَسْقُطُوا إِلَّا إِذَا اتَّصَلَ بِهِ مَا يُصَيِّرُهُ أَقَلَّ وَإِنْ قَالَ ثَمَانِيَةٌ إِلَّا أَرْبَعَةً إِلَّا دِرْهَمَيْنِ إِلَّا دِرْهَمًا لَزِمَهُ خَمْسَةٌ وَإِنْ قَالَ لَهُ عَشَرَةٌ إِلَّا خَمْسَةً إِلَّا ثَلَاثَةً إِلَّا دِرْهَمَيْنِ إِلَّا دِرْهَمَا بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ كُلُّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِمَنْعِ اسْتِثْنَاءِ النِّصْفِ وَصَحَّ عَلَى الْآخَرِ وَلَزِمَهُ سَبْعَة وعَلى هَذَا التَّفْرِيع تجْرِي الإستثناآت عَلَى الْخِلَافِ الثَّانِيَةُ فِي الْجَوَاهِرِ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ جَائِزٌ نَحْوَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 297
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 297 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3725)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.