أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلِيَهُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وُلِّيتُ قَضَاءَ الْكُوفَةِ وَأَنَا لَدَيَّ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ شَيْءٌ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُهُ فَأَوَّلُ مَجْلِسٍ جَلْسَتُهُ لِلْقَضَاءِ اخْتَصَمَ إِلَيَّ رَجُلَانِ فِي شَيْءٍ مَا سَمِعْتُ فِيهِ شَيْئًا وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يُؤْتَى بِالْقَاضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى سفير جَهَنَّمَ وَمَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ فَإِنْ أُمِرَ أَنْ يَقْذِفَهُ فِي النَّارِ قَذَفَهُ فِيهَا فَيَهْوِيَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَأَنْ أَقْضِيَ يَوْمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ عَامًا وَعَن الْحسن أَنه قَالَ لَا حَاكِمٍ عَدْلٍ يَوْمًا وَاحِدًا أَفْضَلُ مِنْ أَجْرِ رَجُلٍ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ سَنَةً لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى كُلِّ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ وَقَوْلُهُمَا هَذَا فِي مَقَادِيرِ الثَّوَابِ الَّتِي لَا يُعْلَمُ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ يَدُلُّ عَلَى تَلَقِّيهِمَا ذَلِكَ عَنْ نَصٍّ صَحِيحٍ وَيُحْمَلُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى أَنَّهُ حَدَّثَهُ بِنَفْسِهِ فَلَا كَلَامَ مَعَهُ فَوَائِدُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ الأولى دخل على إِيَاس ابْن مُعَاوِيَةَ الْحَسَنُ فَوَجَدَهُ يَبْكِي فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ قَاضِيَانِ فِي النَّارِ فَذَكَرَ فِيهِمْ رَجُلًا جَهِلَ فَأَخْطَأَ فَقَالَ الْحَسَنُ إِنَّ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا لَرَحْمَةً فَذَكَرَ الْآيَةَ فَقَالَ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَذُمَّ دَاوُدَ بَلْ أَثْنَى عَلَيْهِ بِاجْتِهَادِهِ قَالَ الْحَسَنُ فَلَوْلَا هَذِهِ الْآيَةُ لَكَانَ الْحُكَّامُ قَدْ هَلَكُوا قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَالْمُخْطِئُ إِنَّمَا يَكُونُ لَهُ أَجْرٌ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ وَإِلَّا فَهُوَ آثِمٌ لِجُرْأَتِهِ عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَتَقَدَّمَ مِثْلُهُ لِابْنِ يُوسُفَ الثَّانِيَةُ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ مَعْنَى الْآيَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَعَلَى الْأَنْبِيَاءِ أَجْمَعِينَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 13
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 13 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3753)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.