(فَرْعٌ)
قَالَ الشَّافِعِيَّةُ تَجُوزُ الْوِلَايَةُ عَلَى شَخْصٍ معِين فَيحكم بَينهمَا كَمَا تساجرا أَوْ يَوْمًا وَاحِدًا فِي جَمِيعِ الدَّعَاوَى وَتَزُولُ وِلَايَتُهُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ أَوْ فِي كُلِّ يَوْمِ سَبْتٍ فَإِذَا خَرَجَ يَوْمَ السَّبْتِ لَمْ تَبْطُلْ وِلَايَتُهُ لِبَقَائِهَا عَلَى أَمْثَالِهِ وَقَوَاعِدُنَا تَقْتَضِي جَمِيعَ ذَلِكَ تَنْبِيهٌ إِذَا وُلِّيَ قَاضٍ كُتِبَ لَهُ تَقْلِيدٌ يُؤْمَرُ فِيهِ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَطَاعَتِهِ وَالتَّثَبُّتِ فِي الْقَضَاءِ وَمُشَاوَرَةِ الْعُلَمَاءِ وَتَصَفُّحِ أَحْوَالِ الشُّهُودِ وَتَأَمُّلِ الشَّهَادَاتِ وَحِفْظِ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ وَالْقِيَامِ بِأُمُورِهِمْ وَالنَّظَرِ فِي الْأَوْقَافِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُفَوَّضُ إِلَيْهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ دُسْتُورًا يَعْلَمُ بِهِ مَا يُقَلَّدُهُ فَيَعْمَلُ عَلَيْهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - كَتَبَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِأَنَسٍ ﵃ أَجْمَعِينَ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ كِتَابًا وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَكَتَبَ عُمَرُ ﵁ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارًا أَمِيرًا قَاضِيًا وَوَزِيرًا فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا فَقَدْ آثرتكم بِهِ المبحث الثَّانِي فِي الْوِلَايَةِ الْخَاصَّةِ وَهِيَ التَّحْكِيمُ وَفِي الْجَوَاهِرِ جَائِزٌ فِي الْأَمْوَالِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا فَلَا يُقِيمُ الْمُحَكِّمُ حَدًّا وَلَا يُلَاعِنُ وَلَا يَحْكُمُ فِي قِصَاصٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ نَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ لِقُصُورِ وِلَايَتِهِ وَضَعْفِهَا وَهَذِهِ أُمُورٌ عَظِيمَةٌ تَحْتَاجُ إِلَى أَهْلِيَّةٍ عَظِيمَةٍ إِلَّا وُلَّاةُ الْأُمُورِ غَالِبًا وَآحَادُ النَّاسِ فَأَمْلَسَ النّظر عَن