وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ صَلَاحِيَتُهُ لِلْقَضَاءِ قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ إِذَا حَكَّمَ الرَّجُلَانِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ قَالَ اللَّخْمِيُّ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ أَوْ عَامِّيًا لِيَسْتَرْشِدَ الْعُلَمَاءَ فَإِنْ لَمْ يسترشدهم لم يجر حُكْمُهُ وَيُرَدُّ وَإِنْ وَافَقَ قَوْلَ قَائِلٍ لِأَنَّ الْحُكْمَ عِنْدَ عَدَمِ الِاسْتِرْشَادِ مُخَاطَرَةٌ فَتُرَدُّ الْمُعَامَلَاتُ وَإِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ وَمَالِكِيَّا وَلَمْ يَخْرُجْ بِاجْتِهَادِهِ عَنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ لَزِمَ حُكْمُهُ وَإِنْ خَرَجَ وَالْخَصْمَانِ مَالِكِيَّانِ لَمْ يَلْزَمْهُمَا لِأَنَّهُمَا إِثْمًا حَكَّمَاهُ لِيَحْكُمَ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيَّانِ وَالْحَنَفِيَّانِ وَهَذَا الْكَلَامُ يَقْتَضِي أَنَّ مُرَادَهُ بِالِاجْتِهَادِ الِاجْتِهَادُ فِي مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ لَا الِاجْتِهَادُ عَلَى الْإِطْلَاقِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَمُطَرِّفٌ إِذَا حَكَّمَ أَحَدُ الْمُتَنَازِعَيْنِ الْآخَرَ فَحَكَمَ لنَفسِهِ أَو عَلَيْهِمَا جَازَ وَمضى مَا لَك يكن جورا وَلَيْسَ لتحكيم خصما الْقَاضِي لِأَنَّ الْوِلَايَةَ الْعَامَّةَ أَشْدُّ تَصَوُّنًا عَنْ أَنْسَابِ الرَّيْبِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ حَكَّمَا امْرَأَةً أَوْ عَبْدًا أَوْ مَسْخُوطًا مَضَى لِأَنَّهُ حَقٌّ يخْتَص بهما قُلْنَا التَّصَرُّفُ فِيهِ وَالْوِلَايَةُ الْعَامَّةُ حَقُّ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا الصَّبِي وَالنَّصْرَانِيّ وَالْمَعْتُوه والمسوس فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ أَصَابُوا لِتَنَاوُلِ الْحُكْمِ مِنْ غَيْرِ سَبَبِهِ وَمَنَعَ سَحْنُونٌ الصَّبِيَّ وَالْمَرْأَةَ وَالْمَسْخُوطَ وَالْكَاتِبَ وَالذِّمِّيَّ وَأَبْطَلَ حُكْمَهُمْ وَلَوْ حَكَّمَا رَجُلَيْنِ فَحكم أَحدهمَا دون الآخر لم يجز وقاطبع إِذَا حَكَمَا دُونَ الْبُلُوغِ جَازَ حُكْمُهُ إِذَا عقل وَعلم فِيهِ غُلَامٍ لَمْ يَبْلُغْ لَهُ عِلْمٌ بِالسُّنَّةِ وَالْقَضَاءِ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ أَصْبَغُ لَا أُحِبُّ تَحْكِيمَ خَصْمِ الْقَاضِي فَإِنْ وَقَعَ مَضَى ذَلِكَ وَيُذْكَرُ فِي حُكْمِهِ رِضَاهُ بِالتَّحْكِيمِ إِلَيْهِ وَهَذِهِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 36
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 36 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3776)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.