صَوْنًا لِلدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ عَنْ كَذِبِ أَرْبَابِ الْأَمْرِ أَوْ فِي الْإِمَامَةِ حَاجَةٌ لِأَنَّهَا شَفَاعَةٌ وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إِلَى صَلَاحِ حَالِ الشَّفِيعِ عِنْدَ الْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ وَتَتِمَّةٌ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ صَوْنًا لِلْحَرَائِرِ عَن الْوَضع فِي المواطن الدنية وَلَا يُضْطَرُّ إِلَيْهَا لِأَنَّ حَالَ الْقَرَابَةِ يَمْنَعُ مِنَ الْإِضْرَارِ وَالرَّمْيِ فِي الْعَارِ فَلِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ اشْتُرِطَتِ الْعَدَالَةُ فِي الْوِلَايَاتِ وَلَمْ يَشْتَرِطْهَا بَعْضُهُمْ فِي الْإِمَامَةِ الْعُظْمَى لِغَلَبَةِ الْفُسُوقِ عَلَى وُلَاتِهَا فَلَوِ اشْتُرِطَتْ لَتَعَطَّلَتِ التَّصَرُّفَاتُ الْمُوَافِقَةُ لِلْحَقِّ فِي تَوْلِيَةِ مَنْ يُوَلُّونَهُ مِنَ الْقُضَاةِ وَالْوُلَاةِ وَأَخْذِ مَا يَأْخُذُونَهُ وَبَذْلِ مَا يُعْطُونَهُ وَفِي هَذَا ضَرَرٌ عَظِيمٌ أَفْظَعُ مِنْ فَوَاتِ عَدَالَةِ السُّلْطَانِ وَلَمَّا كَانَ تَصَرُّفُ الْقُضَاةِ أَعَمَّ مِنْ تَصَرُّفِ الْأَوْصِيَاءِ وَأَخَصَّ مَنْ تَصَرُّفِ الْأَئِمَّةِ اخْتُلِفَ فِي إِلْحَاقِهِمْ بِهِمْ أَوْ بِالْأَوْصِيَاءِ عَلَى الْخِلَافِ فِي عَدَالَة الْوَصِيّ وَإِذا نفذت تَصَرُّفَات الْبُغَاة من الْقطع بِعَدَمِ وَلَا يتهم فَأَوْلَى نُفُوذُ تَصَرُّفَاتِ الْوُلَاةِ وَالْأَئِمَّةِ مَعَ غَلَبَةِ الْفُجُورِ عَلَيْهِمْ مَعَ نُدْرَةِ الْبُغَاةِ وَعُمُومِ الضَّرُورَةِ لِلْوُلَاةِ قَاعِدَةٌ كُلُّ مَنْ وُلِّيَ وِلَايَةَ الْخِلَافَةِ فَمَا دُونَهَا إِلَى الْوَصِيَّةِ لَا يُحَالُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ إِلَّا بِجَلْبِ مَصْلَحَةٍ أَوْ دَرْءِ مفْسدَة لقَوْله ﷺ َ - مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ أُمَّتِي شَيْئًا ثُمَّ لَمْ يَجْهَدْ لَهُمْ وَلَمْ يَنْصَحْ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا باللتي هِيَ أحسن﴾ وَكَذَلِكَ عِنْدَ ش لَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ صَاعًا بِصَاعٍ وَلَا فَائِدَةَ فِيهِ وَلَا لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَيَجِبُ عَلَيْهِ عَزْلُ الْحَاكِمِ إِذَا ارْتَابَ فِيهِ دَفْعًا لِمَفْسَدَةِ الربية وَيَعْزِلُ الْمَرْجُوحَ عِنْدَ وُجُودِ الرَّاجِحِ تَحَيُّلًا لَمَزِيدِ الْمَصْلَحَةِ وَاخْتُلِفَ فِي عَزْلِ أَحَدِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ بِالْآخَرِ فَقيل يمْتَنع لِأَنَّهُ لَيْسَ أصلح
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 43
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 43 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3783)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.