الْأَوَّلُ الْمُبْتَدَأَةُ الْمُمَيِّزَةُ فَحَيْضَتُهَا مُدَّةُ تَمْيِيزِهَا مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَأَمَّا الْمُبْتَدَأَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهَا وَأَمَّا الْمُعْتَادَةُ الْمُمَيِّزَةُ فَحَيْضَتُهَا مُدَّةُ التَّمْيِيزِ لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ وَلِأَنَّ الْعَادَةَ تَخْتَلِفُ وَالتَّمْيِيزَ لَا يَخْتَلِفُ وَالنَّظَرَ إِلَى اللَّوْنِ اجْتِهَادٌ وَالْعَادَةَ تَقْلِيدٌ وَالِاجْتِهَادَ أَوْلَى وَأَمَّا الْمُعْتَادَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْعَادَةِ لِلْمُغِيرَةِ وَأَبِي مُصْعَبٍ فَإِذَا شَكَّتْ أَهُوَ انْتِقَالُ عَادَةٍ أَوِ اسْتِحَاضَةٌ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَصَامَتْ وَلَا يُصِيبُهَا زَوْجُهَا احْتِيَاطًا فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ لِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا عَلِمَتِ انْتِقَالَ الْعَادَةِ فَكَانَتِ الْمُدَّةُ كُلُّهَا حَيْضًا وَإِنِ اسْتَمَرَّ الدَّمُ عُلِمَ أَنَّهَا اسْتِحَاضَةٌ وَثَبَتَ حَيْضُهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَادَتِهَا وَتَقْضِي الصَّوْمَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الزِّيَادَةِ عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. الثَّانِي قَالَ مُطَرِّفٌ تَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. الثَّالِثُ الِاسْتِظْهَارُ عَلَى الْعَادَةِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا لَا تَتَجَاوَزُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَقَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ تَتَجَاوَزُ بِالْيَوْمَيْنِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَأَنْكَرَهُ سَحْنُونٌ. فُرُوعٌ تِسْعَةٌ: الْأَوَّلُ اسْتُحِبَّ لِلْمُسْتَحَاضَةِ فِي الْكِتَابِ أَنْ تَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَا يُخْتَلَفُ فِي وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَاخْتُلِفَ إِذَا كَانَتْ جَاهِلَةً فَتَرَكَتِ الصَّلَاةَ فَأَنْكَرَ سَحْنُونٌ مَا ذُكِرَ مِنْ سُقُوطِهَا بِالْجَهْلِ وَاسْتُحِبَّ لَهَا الْوُضُوءُ وَلَمْ يُسْتَحَبَّ لَهَا الْغُسْلُ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ حَمْنَةَ لِأَنَّ تَرْكَ الْغُسْلِ // (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) // وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْوُضُوءِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى عدم وجوب الْغسْل إِلَّا أَن تشك ودهب أَبُو ح وَش وَجَمَاعَةٌ إِلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ عَلَيْهَا وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ أَنَّ حَدِيثَ وُجُوبِهِ لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِمَّنِ اشْتَرَطَ الصِّحَّةَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ زَادَ عُرْوَةُ ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ وَقَالَ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَأَنْكَرَهَا صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ اتِّفَاقُ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ فِي الصَّلَاة أتمتها وأجزأتها.
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 389
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 389 (SanadKitab #1717, hlm. urut 379)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.