هَذِهِ إِذَا عَمَّتْ لَيْسَتْ مِنْ مَعْهُودِ الْحِسْبَةِ إِلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ اسْتِئْذَانُهُ أَوْ يُخْشَى ضَرَرٌ وَلَهُ الْأَمْرُ بِالْحُقُوقِ الْخَاصَّةِ كَالْمَطْلِ بِالدَّيْنِ مَعَ الْمُكْنَةِ وَلَا يَحْبِسُ فِيهِ لِأَنَّ الْحَبْسَ حُكْمٌ وَهُوَ لَيْسَ بِحَاكِمٍ وَلَهُ أَنْ يُلَازِمَ عَلَيْهَا وَلَا يَأْخُذَ نَفَقَاتِ الْأَقَارِبِ لِافْتِقَارِهِ إِلَى حُكْمٍ شَرْعِيٍّ فِيمَنْ يَجِبُ لَهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ كَفَالَةُ مَنْ تَجِبُ كَفَالَتُهُ مِنَ الْأَطْفَالِ حَتَّى يَحْكُمَ بِهَا الْحَاكِمُ فَيَأْمُرُ حِينَئِذٍ بِهَا عَلَى شُرُوطِهَا وَيَأْمُرُ الْأَوْلِيَاءَ بِإِنْكَاحِ الْأَيَامَى وَالصَّالِحِينَ مِنْ أَكْفَائِهِمْ إِذَا طَلَبْنَ وَإِلْزَامِ النِّسَاءِ أَحْكَامَ الْعِدَدِ وَلَهُ تَأْدِيبُ مَنْ خَالَفَتْهُ فِي الْعِدَّةِ مِنَ النِّسَاءِ وَلَا يُؤَدِّبُ مَنِ امْتَنَعَ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ وَأَمَّا مَنْ نَفَى وَلَدًا قَدْ ثَبَتَ فِرَاشُهُ وَلُحِقَ نَسَبُهُ أَخَذَهُ بِأَحْكَامِ الْآبَاءِ وَعَزَّرَهُ عَلَى الْبَاقِي وَيُلْزِمُ السَّادَةَ حُقُوقَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَحُقُوقَ الْبَهَائِمِ مِنَ الْعَلَفِ وَعَمَلِ الطَّاقَةِ وَمَنْ أَخَذَ لقيطا فقصر فِي كفَالَته الزمه بهَا أَوْ يُسَلِّمُهُ إِلَى مَنْ يَقُومُ بِهِ وَكَذَلِكَ وَاجِبُ الضَّوَالِّ فَهَذَا أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَمَّا نَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ غَيْرِ عِبَادَةٍ عَنْ وَضْعِهَا وَلَا يَأْخُذُ بِالتُّهَمِ كَمَا يُحْكَى عَنْ مُحْتَسِبٍ أَنَّهُ سَأَلَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ بِنَعْلَيْهِ هَلْ تَدْخُلُ بِهِمَا بَيْتَ الطَّهَارَةِ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَأَرَادَ إِخْلَافَهُ وَكَذَلِكَ لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ غَيْرُ غُسْلٍ أَوْ لَمْ يُصَلِّ أَوْ لَمْ يَصُمْ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ لَكِنْ تَجُوزُ التُّهْمَةُ لَهُ وَالْوَعْظُ بِعَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ رَآهُ يَأْكُلُ فِي رَمَضَان سَأَلَهُ عَن السَّبَب فَإِن لَمْ يَذْكُرْ عُذْرًا أَدَّبَهُ وَكَذَلِكَ يُنْكِرُ عَلَيْهِ إِذَا عَلِمَ لَهُ عُذْرًا إِذَا جَاهَرَ بِفِطْرِهِ لِأَنَّهُ عرض نَفسه للتُّهمَةِ واقتداث الْجَاهِلِ بِهِ وَأَمْرُ الزَّكَاةِ لِعُمَّالِهَا دُونَهُ وَيُنْكِرُ عَلَى الْمُتَعَرِّضِ لِلصَّدَقَةِ وَهُوَ غَنِيٌّ وَيُؤَدِّبُهُ فَلَوْ رَأَى عَلَيْهِ آثَارَ الْغِنَى أَعْلَمَهُ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ لِجَوَازِ أَنْ يكون فَقِيرا فِي الْبَاطِن وَمن فوى العتار مَنَعَهُ مَنْ أَخْذِ الصَّدَقَةِ وَيُعَزِّرُ مَنْ تَعَرَّضَ لِعِلْمِ الشَّرْعِ مِنْ فَقِيهٍ أَوْ وَاعِظٍ وَخَشِيَ اغْتِرَارَ النَّاسِ بِهِ فِي سُوءِ تَأْوِيلٍ أَوْ تَحْرِيف جَوَاب أنكر عَلَيْهِ وَأظْهر أمره النَّاس وَمَنْ أُشْكِلَ عَلَيْهِ لَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْتَبِرَهُ فَقَدْ أَقَامَ عَلِيٌّ ﵁ الْقصاص ومربا لحسن وَهُوَ يَتَكَلَّمُ فَاخْتَبَرَهُ فَقَالَ لَهُ مَا عِمَادُ الدِّينِ قَالَ الْوَرَعُ قَالَ وَمَا آفَتُهُ قَالَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 50
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 50 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3790)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.