الْأَنْصِبَاءِ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطُوا بَيْنَهُمْ شَيْئًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَيْسَ بِحَرَامٍ بَلْ يُكْرَهُ لِأَنَّ خَارِجَةَ وَزَيْدًا كَانَا يُقْسِمَانِ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَفِي النَّوَادِرِ مِنَ الْوَاضِحَةِ حَقٌّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى الْقَاضِي فِي رِزْقِهِ وَيَجْعَلَ لَهُ قَوَمَةً يَقُومُونَ بِأَمْرِهِ وَيَدْفَعُونَ عَنْهُ النَّاسَ وَأَثْمَانَ الرُّقُوقِ وَالسِّجِلَّاتِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ رِزْقَهُ إِلَّا مِنَ الْخُمْسِ أَوِ الْجِزْيَةِ أَوْ عُشُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِنْ جُبِيَتْ بِغَيْرِ ظُلْمٍ وَلَا يُرْزَقُ مِنَ الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَنِ أَصْنَافِهَا وَإِنَّ وُلِّيَ فَقِيرٌ أُغْنِيَ وَوَفِّيَ عَنْهُ دَيْنُهُ وَيُكْفَى جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَلَهُ تَكْلِيفُ الطَّالِبِ صَحِيفَةً يَكْتُبُ فِيهَا حُجَّتَهُ وَشَهَادَتَهُ قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِأَرْزَاقِ الْقُضَاةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَكَذَلِكَ الْعُمَّالُ إِنْ عَمِلُوا عَلَى حَقٍّ قَالَ أَشْهَبُ فَرِزْقُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى قَدْرِ نَفْعِهِ وَقُوَّتِهِ عَلَى الْعَمَلِ أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَالُ يُوضَعُ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ فَتُكْرَهُ أَرْزَاقُهُمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَاسِمُ الْغَنَائِمِ كقاسم الْقَاضِي وَإِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ لِقُسَّامِ الْقَاضِي لِأَنَّهَا تُؤْخَذ من بَيت مَالِ الْيَتَامَى وَمِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَلَا بَأْسَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَكَذَلِكَ مَنْ يُبْعَثُ فِي أُمُورِ الْخُصُومَاتِ لَا يُجْعَلُ لَهُ عَلَى النَّاسِ شَيْء وَقَالَ مَالِكٌ لِأَنَّ الْأَخْذَ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ سَبَبُ الْحَيْفِ عَلَى بَعْضِهِمْ فَيَكُونُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَلَوْ أَجَّرَ قَوْمٌ لِأَنْفُسِهِمْ قاسما لم أربه بَأْسًا كَمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْوَثِيقَةِ قَالَ سَحْنُونٌ فَإِنْ لَمْ يُرْزَقِ الْقَاسِمُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَجَّرَ نَفْسَهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِ استجوب قَاسِمُ الْغَنِيمَةِ جَازَ وَإِذَا بُعِثَ الْقَاسِمُ لِيُقَسِّمَ بَيْنَ قَوْمٍ فِيهِمْ صَغِيرٌ أَوْ غَائِبٌ قَالَ أَصْبَغُ لَا يَشْهَدُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَرْفَعَهُ للْحَاكِم فَإِن رَآهُ صَوَابا أَمْضَاهُ لِأَن حق الصَّغِير وَالْغَائِب وَكيل يَقُومُ مَقَامَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يُكْرِهُ الْقَاضِي النَّاسَ عَلَى قَسْمِ قَسَامَةٍ خَاصَّةٍ وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ أَغْنُوهُمْ بِالْمُعَامَلَةِ عَنِ الْخِيَانَةِ وَأَجْرَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِلْقَاضِي دَفْعَ مِائَةِ دِينَارٍ فِي السَّنَةِ وَكَانَ يُوَسِّعُ عَلَى عُمَّالِهِ وَيَقُولُ ذَلِكَ لَهُمْ قَلِيلٌ إِذَا أَقَامُوا كِتَابَ اللَّهِ وَعَدَلُوا وَعِنْدَ ش مَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَعِنْدَهُ كِفَايَتُهُ وَكِفَايَةُ مَنْ تَلْزَمُهُ كِفَايَتُهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ رِزْقًا لِأَنَّهُ فَرْضٌ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ كِفَايَةٌ جَازَ لَهُ الرِّزْقُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 78
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 78 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3817)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.