وَشَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ عِنْدَ الْقَاضِي الثَّانِي بِالْكِتَابِ فَأَنْكَرَ العَبْد أَن يكون مولى يُرَقَّ بِذَلِكَ حَتَّى يُعَيِّنَهُ الشُّهُودُ الْأُوَلُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُ هَذَا فِي عَبْدٍ حَبَسَهُ الْإِمَامُ لَا يَدَّعِيهِ أَحَدٌ وَهُوَ مُقِرٌّ بِالرِّقِّ أَوْ أَرْضٍ لَا يَدَّعِيهَا أَحَدٌ أَوْ دَيْنٍ عَلَى رَجُلٍ وَأَمَّا مَا تَقَدَّمَ فَلَا يَقْضِي بِهِ بِالصِّفَةِ لِأَنَّ الصِّفَاتِ تَشْتَبِهُ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الصّفة يذكر فِيهَا مَا ينزل الشَّرِكَةَ فِيهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَلَمْ يُخَالِفِ ابْنَ الْقَاسِمِ غَيْرُ ابْنِ كِنَانَةَ وَلَا أَعْلَمُ فِي الرّقّ إِلَّا إقأمة الْبَيِّنَة على الْغَائِب بالذين يَكْفِي فِيهَا اسْمُهُ وَنِسْبَتُهُ وَصِفَتُهُ وَيَكْتُبُ بِذَلِكَ إِلَى قَاضِي بَلَدِهِ فَكَذَلِكَ الْعَبْدُ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِذَا وَصَلَ الْكِتَابُ بِالْعَبْدِ الْمَوْصُوفِ فَوُجِدَ فِي يَدَيْ أَبَوَيْهِ وَهُمَا حُرَّانِ يَدَّعِيَانِهِ وَهُوَ مَعْرُوفُ النَّسَبِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ الْأَبِ وَهُمَا حُرَّانِ فِي الْأَصْلِ فَلْيَكْتُبْ إِلَى بَاعِثِ الْكِتَابِ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ فَيَأْخُذُ لِهَذَا الثَّمَنِ مِنْ بَائِعِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَعْرُوفِ النِّسَبِ وَلَا وُلِدَ عِنْدَهُ حَكَمَ بِالْكِتَابِ وَسَلَّمَهُ وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِذَا ثَبَتَ لِلْقَاضِي الْأَوَّلِ الْعَبْدُ الْغَائِبُ بِالصِّفَةِ كَمَا تَقَدَّمَ حَلَفَ الْمُسْتَحِقُّ مَا بَاعَ وَلَا وَهَبَ وَلَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ إِلَى الْآنِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَقَالَ أَصْبَغُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَوْضِعَ عَبْدِهِ فَسَأَلَ الْقَاضِي كِتَابًا إِلَى أَيِّ قَاضٍ احْتَاجَ إِلَيْهِ كَتَبَ لَهُ هَذَا كِتَابٌ مِنَ الْقَاضِي فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ إِلَى مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابِي هَذَا مِنَ الْحُكَّامِ وَيَذْكُرُ مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ وَثَبَتَ عَلَى الْقَاضِي الْآخَرِ بِشَاهِدَيْنِ وَيُنَفِّذُهُ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ فَإِنْ كَتَبَ فِي عَبْدٍ فَوُجِدَ فِي بَلَدِ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ عَبْدَانِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي فِي الْكِتَابِ أَحَدُهُمَا يَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ وَالْآخَرُ عِنْدَ رَجُلٍ يَدَّعِيهِ نَظَرَ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ فِي بَيته وَلَا يُشْخِصُهُ مَعَهُ فَإِنْ ثَبَتَتْ حُرِّيَّتُهُ أَعْتَقَهُ وَأَبْطَلَ كِتَابَ الْمُسْتَحِقِّ وَإِلَّا رَفَعَهُ إِلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى صِفَتِهِ فِي الْبَلَدِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ عَلَى عَيْنِهِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ وَكَذَلِكَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِمُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 101
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 101 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3839)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.