وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ وَكَذَلِكَ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ يُبْطِلُ إِمَامَتَهُ أَوْ صَلَاتَهُ وَكَالْإِمَامَةِ الْعُظْمَى مَقْصُودُهَا ضَبْطُ مَصَالِحِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إِلَّا بِالِاسْتِخْلَافٍ وَكَالْوَصِيَّةِ مَقْصُودُهَا أَنْ تَقُومَ مَقَامَ الْمَيِّتِ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ إِنْ مَاتَ أَوْ يُوَكِّلَ حَالَ حَيَاتِهِ وَمِنْهَا مَا لَا يَتَضَمَّنُ الِاسْتِخْلَافَ كَالْوَكَالَةِ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَى مُبَاشَرَتِهِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ بِهِ وَحْدَهُ وَعَوَارِضُ عَجْزِهِ نَادِرَةٌ بِخِلَافِ إِمَامَةِ الْجُمُعَةِ عَوَارِضَ الْعَجْزِ عَنْهَا كَثِيرَةٌ وَكَالِاسْتِيدَاعِ مَقْصُودُهُ الْحِفْظُ وَهُوَ خَاصٌّ بِالْمُودَعِ عِنْدَهُ وَحْدَهُ وَكَالْمُقَارِضِ وَالْمُسَاقِي فَمَتَى وَكَّلَ أَحَدٌ هَؤُلَاءِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ وَمِنْهَا مَا فِيهِ الشَّبَهَانِ كَالْقَضَاءِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مَا وَلِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَصَالِحِ غَيْرُ مُتَنَاهٍ وَلَا مُنْضَبِطٍ أَشْبَهَ الْإِمَامَةَ وَمِنْ جِهَةِ أَنَّ فَوْقَهُ مَنِ ارْتَضَاهُ وَحْدَهُ وَلَهُ الِاسْتِبْدَالُ بِهِ عِنْدَ عَجْزِهِ أَشْبَهَ الْوَكَالَةَ فَهَذِهِ الْمَدَارِكُ مَنْشَأُ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ ﵃ تَفْرِيعٌ فِي الْجَوَاهِر حَيْثُ اجزنا يُشْتَرَطُ فِي الْخَلِيفَةِ صِفَاتُ الْقُضَاةِ لِأَنَّهُ قَاضٍ إِلَّا إِذَا لَمْ يُفَوَّضْ إِلَيْهِ سَمَاعُ الشَّهَادَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَعْرِفَةُ ذَلِكَ الْقَدْرِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى النَّائِبِ الْحُكْمَ بِخِلَافِ اجْتِهَادِهِ وَخِلَافِ مُعْتَقَدِهِ إِنْ جَوَّزْنَا تَوْلِيَةَ الْمُقَلِّدِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ وَلِلْإِمَامِ الْمُعْتَقِدِ مَذْهَبَ مَالِكٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يُوَلِّيَ مَنْ يَعْتَقِدُ خِلَافَهُ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَجْتَهِدَ وَلَا يَلْزَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ التَّقْلِيدُ فِي النَّوَازِلِ وَالْأَحْكَامِ مِنَ الْمُعْتَزِّي إِلَى مَذْهَبِهِ فَإِنَّ مَالِكًا لَمْ يُلْزِمْهُ الْمَصِيرَ فِي أَحْكَامِهِ إِلَى أَقْوَالِ مَالِكٍ بَلْ أَيْنَمَا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ صَارَ إِلَيْهِ فَإِنْ شَرَطَ عَلَى الْقَاضِي الْحُكْمَ بِمَذْهَبِ إِمَامٍ مُعَيَّنٍ دُونَ غَيْرِهِ صَحَّ الْعَقْدُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ لِمُنَاقَضَتِهِ لما يجب من الِاجْتِهَاد كَانَ مُوَافقا لمَذْهَب الشَّرْط أَوْ مُخَالِفًا لَهُ قَالَ وَأَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ كَانَ الْوُلَاةُ عِنْدَنَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 125
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 125 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3863)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.