(كتاب الشَّهَادَات)
شَهِدَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ لَهُ ثَلَاثَةُ مَعَانٍ شَهِدَ بِمَعْنَى عَلِمَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَكُنَّا لحكمهم شَاهِدين﴾ ﴿وَالله على كل شَيْء شَهِيد﴾ أَيْ عَلِيمٌ وَبِمَعْنَى أَخْبَرَ وَمِنْهُ شَهِدَ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَيْ أَخْبَرَ وقَوْله تَعَالَى ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّك لرَسُول الله﴾ وَ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ إِنْ فُسِّرَ بِمَعْنَى أَخْبَرَ وَشَهِدَ بِمَعْنَى حَضَرَ وَمِنْهُ شَهِدْنَا صَلَاةَ الْعِيدِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَشُهُودُ الْقَضَاءِ تَجْتَمِعُ فِيهِمُ الثَّلَاثَةُ لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ وَيُخْبِرُونَ عِنْدَ الْحَاكِمِ قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ شُرُوطُ الشَّهَادَةِ الْعَادِلَةِ الْجَائِزَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ثَمَانِيَةٌ الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالذُّكُورَةُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ وَالْعَدَالَةُ وَضَبْطُ الشَّهَادَةِ حِينَ الْأَدَاءِ وَحِينَ السَّمَاعِ وَانْعِدَامُ التُّهْمَةِ وَفِي الْكِتَابِ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ