يُؤَخَّرُ إِلَّا لِلْوَاجِبِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عدل مِنْكُم﴾ لَا يَسْتَشْهِدُ وَقَوْلُهُ مِنْكُمْ إِشَارَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَوْ كَانَ الاسلام مَأْخُوذٌ مِنَ الِاعْتِدَالِ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَالِاعْتِقَادِ فَهُوَ وصف الْإِسْلَامِ وقَوْله تَعَالَى ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ وَرِضَا الْحَاكِمِ بِهِمْ فَرْعُ مَعْرِفَتِهِمْ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى مَا إِذَا سَأَلَهُ الْخَصْمُ الْعَدَالَةَ وَطَعَنَ فِيهِمْ بِجَامِعِ عَدَمِ ظُهُورِ أَحْوَالِهِمَا وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْحُدُودِ وَقَوْلِهِمُ الْحُدُودُ حَقٌّ لِلَّهِ وَالْحَاكِمُ نَائِبُهُ فَطَلَبَ الْعَدَالَةَ وَفِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّ هِيَ حَقُّهُ فَلَمْ يتَعَيَّن الْحَاكِم مَمْنُوع ان الْعَدَالَةَ حَقٌّ آدَمِيٌّ أَصْلًا وَكَمَا لَوْ قَالَ لَهُ احْكُمْ لِي بِقَوْلِ كَافِرَيْنِ فَإِنَّهُ حَقٌّ لِي أَوْ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ وَلَمْ يُشْتَرَطِ الْعَدَالَةُ وَبِقَوْلِ عُمَرَ ﵁ الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا مَحْدُودًا فِي حَدٍّ وَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - شَهَادَةَ الْأَعْرَابِيِّ بَعْدَ أَنْ قَالَ لَهُ أَتَشَهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلَمْ يَعْتَبِرْ غَيْرَ الْإِسْلَامِ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ كَافِرٌ بِحَضْرَتِنَا جَازَ قَبُولُ قَوْلِهِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ مِنْهُ إِلَّا الْإِسْلَامُ وَلِأَنَّ الْبَحْثَ لَا يُؤَدِّي إِلَى لُحُوقِ الْعَدَالَةِ وَإِذَا كَانَ الْمَقْصُودُ الظَّاهِرَ فَالْإِسْلَامُ كَافٍ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَتَمُّ وَأَرْجَحُ وَلِأَنَّ صَرْفَ الصَّدَقَةِ بحوزها عَلَى ظَاهِرِ الْفَقْرِ مِنْ غَيْرِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 199
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 199 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3937)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.