وَأَنْ يَكُونَ الْمَقْتُولُ حَاضِرَ الْجَسَدِ فَتَكُونُ الشُّرُوطُ اثْنَيْ عَشَرَ الْعَقْلُ لِيَفْهَمُوا مَا رَأَوْهُ وَالذُّكُورَةُ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ لَا تَحْصُلُ فِي اجْتِمَاعِ الْإِنَاثِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْإِنَاثِ اعْتِبَارًا لَهُنَّ بِالْبَالِغِينَ لَوْثًا ثُمَّ فِي الْقَسَامَةِ وَالْحُرِّيَّةِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَشْهَدُ وَالْإِسْلَامُ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُقْبَلُ فِي قَتْلٍ أَوْ جُرْحٍ لِأَنَّهُ الَّذِي تَدْعُو الضَّرُورَةُ الشَّرْعِيَّةُ إِلَيْهِ وَقِيلَ يُقْبَلُ فِي الْجِرَاحِ فَقَطْ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ ضَعِيفَةٌ فَاقْتُصِرَ فِيهَا عَلَى أَضْعَفِ الْأَمْرَيْنِ وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ لِعَدَمِ ضَرُورَةِ مُخَالَطَةِ الْكَبِيرِ لَهُمْ قَبْلَ التَّفَرُّق لَيْلًا يُلَقَّنُوا الْكَذِبَ وَاتِّفَاقُ أَقْوَالِهِمْ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ يُخِلُّ بِالثِّقَةِ اثْنَانِ فَصَاعِدًا لِأَنَّهُمْ لَا يَكُونُونَ أَحْسَنَ حَالًا مِنَ الْكِبَارِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا قُيِّدَتْ شَهَادَتُهُمْ قَبْلَ افْتِرَاقِهِمْ بِالْعُدُولِ لَا يَضُرُّ رُجُوعُهُمْ إِلَّا أَنْ يَتَرَاخَى الْحُكْمُ حَتَّى يَكْبُرُوا وَيَعْدِلُوا فَيُؤْخَذُوا بِرُجُوعِهِمْ إِذَا تَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ شَهِدُوا بِبَاطِلٍ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْكِبَارِ أَنَّ رُجُوعَ الْكِبَارِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى بَاطِلٍ خَوْفًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَالصِّبْيَانُ يَرْجِعُونَ لِأَهْوَاءٍ فَأَوَّلُ أَقْوَالِهِمْ هُوَ الصَّحِيحُ وَلَا تَقْدَحُ فِي شَهَادَتِهِمُ الْعَدَاوَةُ والقرابة لضعف مرواتهم وحمايتهم فَيَنْطِقُونَ بِمَا رَأَوْا مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةٍ لِلْقَرَابَةِ وَالْعَدَاوَةِ وَمَنَعَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ قِيَاسًا عَلَى الْكِبَارِ وَمَنَعَهَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي الْقَرَابَةِ دُونَ الْعَدَاوَةِ لِأَنَّ الْعَدَاوَةَ تَكُونُ لِسَبَبٍ وَتَزُولُ فَهِيَ ضَعِيفَةٌ وَلِأَنَّهَا لَا غَوْرَ لَهَا عِنْدَهُمْ وَالْقَرَابَةُ دَائِمَةٌ مُتَأَكَّدَةٌ وَلَا يُنْظَرُ إِلَى جَرْحِهِ اتِّفَاقًا وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تَجُوزُ لِكَبِيرٍ عَلَى صَغِيرٍ فِي الْجراح لِأَنَّهُ بَينهم فَهُوَ يحسهم وَيجوز فِي قَتله على الصَّبِي لعدم التجنيب لِأَنَّهُ عَدَمٌ وَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي قَالَ مَالِكٌ إِذَا شَهِدَ صِبْيَانٌ وَكَبِيرٌ عَلَى صَبِيٍّ أَنه قتل صَبيا سَقَطت الصّبيان لِأَنَّ الْكَبِيرَ قَدْ يَخْبُبُهُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ وَيُقْسِمُ مَعَ الْكَبِيرِ إِنْ كَانَ عَدْلًا قَالَ سَحْنُونٌ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ حَيْثُ يَحْضُرُ الْكِبَارُ رجال اَوْ نسَاء لَان النِّسَاءِ تَجُوزُ فِي الْخَطَأِ وَعَمْدُ الصَّبِيِّ كَالْخَطَأِ وَحُضُورُ الْكِبَارِ يُسْقِطُهُمْ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْكِبَارُ ظَاهِرِي الْجُرْحَةِ وَتَوَقَّفَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي إِجَازَتِهَا حِينَئِذٍ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَغَيْرُهُ إِذَا شَهِدَ صِبْيَانٌ عَلَى صَبِيٍّ أَنَّهُ جَرَحَ صَبيا ثمَّ نزى فِي جُرْحُهُ وَمَاتَ فِيهِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ خلاف الْمُدَوَّنَة
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 212
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 212 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3950)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.