وَوَقَعَ مَنْعُ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ مُطْلَقًا فِي النَّوَادِرِ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا لَا يَجُوزُ فِي الْقَتْلِ حَتَّى يَشْهَدَ الْعُدُولُ عَلَى رُؤْيَةِ الْبَدَنِ مَقْتُولًا تَحْقِيقًا لِلْقَتْلِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَقَلُّ مَا يَجُوزُ فِي شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ غُلَامَانِ أَوْ غُلَامٌ وَجَارِيَتَانِ وَلَا يَجُوزُ غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ وَقَالَ سَحْنُونٌ وَلَا يَحْلِفُ مَعَ صَبِيَّيْنِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ لِأَنَّهُمَا كَشَهَادَةِ غُلَامٍ وَقَدْ جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَجَازَ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ وَهَذَا جَمْعٌ فِيهِ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ وَعَنْ مَالِكٍ تَجُوزُ شَهَادَة الاناث واقل ذَلِك اثْنَان مَعَ صَبِيٍّ وَإِذَا شَهِدَ صِبْيَانٌ أَنَّ صَبِيًّا قَتَلَ صَبِيًّا لَزِمَ الْعَاقِلَةَ الدِّيَةُ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ لِأَنَّهُمَا كَالْكَبِيرِ وَإِذَا شَهِدَ اثْنَانِ مِنَ الصِّبْيَانِ أَنَّ فُلَانًا الصَّبِيَّ شَجَّ فُلَانًا الصَّبِيَّ وَشَهِدَ آخَرَانِ إِنَّمَا شَجَّهُ فُلَانٌ قَالَ مَالِكٌ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَا تَبْطُلُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ الْكِبَارُ أَنَّ مَا شَهِدُوا بِهِ لَمْ يَكُنْ عَنْ مَعْرِفَةٍ وَمُعَايَنَةٍ أَوْ شَهِدُوا بِاخْتِلَافِ قَوْلِهِمْ أَوْ أَنَّهُمُ افْتَرَقُوا قَبْلَ الشَّهَادَةِ وَلَا تَسْقُطُ بِمِثْلِ هَذَا شَهَادَةُ الْكِبَارِ لِقُوَّةِ شَهَادَتِهِمْ وَإِذَا شَهِدَ الصِّبْيَانُ ثُمَّ شَهِدَ اثْنَانِ قَبْلَ الْحُكْمِ وَبَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْعَدَالَةِ أَنَّ مَا شَهِدْنَا بِهِ نَحْنُ وَالْبَاقُونَ بَاطِلٌ سَقَطَتِ الشَّهَادَةُ كُلُّهَا بِشَهَادَةِ الْعُدُولِ بِبُطْلَانِهَا قَالَ سَحْنُونٌ لَا رُجُوعَ لِلصَّبِيِّ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ رَجَعَ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْحُكْمِ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهَا كَانَت فِي وَقت تُوجِبُ ضَمَانًا وَلَا أَدَبًا لَوْ رَجَعَ فَائِدَةٌ قَالَ الْأَصْحَابُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْبُبُوا مَأْخُوذٌ مِنَ الْخِبِّ الَّذِي هُوَ الْخَدِيعَةُ لِقَوْلِ عُمَرَ ﵁ إِيَّاكُمْ وَرَطَانَةَ الْأَعَاجِمِ فَإِنَّهَا خِبٌّ أَيْ تَخْدَعُ من لَا يعرفهَا فيتواطؤا عَلَى أَذِيَّتِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ وَلِقَوْلِهِ لَسْتُ بِالْخِبِّ وَالْخِبُّ لَا يَخْدَعُنِي فَكَانَ تَعْلِيمُ الصَّبِيِّ أَنْ يَكْذِبَ وَيُجْرِيَ شَهَادَتَهُ خِدَاعٌ فِي الشَّهَادَةِ وحيلة على الْمَشْهُود لَهُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 214
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 214 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3952)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.