الْبِدَعِ كُلِّهِمُ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْإِبَاضِيَّةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَالْمُرْجِئَةِ وَغَيْرِهِمْ لِأَنَّ الْبِدَعَ إِمَّا كُفْرٌ أَوْ كَبِيرَةٌ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَنْ عُرِفَ بِالْبِدْعَةِ لَا يُقْبَلُ بِخِلَافِ مَنْ لُطِّخَ بِهَا غَيْرِ صَرِيحٍ وَمَنَعَ سَحْنُونٌ شَهَادَةَ الْمُنَجِّمِ الَّذِي يَدَّعِي الْقَضَاءَ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ وَلَا الْكَاهِنُ لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِك والتغليط فِيهِ وَاخْتُلِفَ فِي شَهَادَةِ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مَرَّةً أَوْ ثَلَاثًا قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ لَا يُقْبَلُ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فِي فَرْضٍ أَوْ نَافِلَة لوُجُوب ذَلِك فيهمَا بِالشُّرُوعِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا لَمْ يَحُجَّ وَهُوَ كَثِيرُ الْمَالِ فِي طُولِ الزَّمَانِ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ لَا يُقْبَلُ وَرَدَّ ابْنُ الْقَاسِمِ قَاطِعَ الدَّنَانِيرِ إِلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ وَعَنْهُ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا لِإِفْسَادِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ كَانَ الْبَلَدُ دَنَانِيرُهُمْ مَقْطُوعَةٌ مَجْمُوعَةٌ فَأَحْسَنُ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَإِلَّا فَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ فِي قَاطِعِهَا أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْجَاهِلِ وَغَيْرِهِ قَالَ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ عِنْدِي إِنَّمَا هُوَ إِذَا قَطَعَ الدَّرَاهِمَ أَوِ الدَّنَانِيرَ وَهِيَ وَازِنَةٌ فَرَدَّهَا نَاقِصَةً فِي الْبَلَدِ الَّذِي لَا تَجُوزُ فِيهِ نَاقِصَة وَهِي تجْرِي فِيهِ عددا بِغَيْر وزن فينفقها وَتبين نَقْصَهَا وَلَا يَغُشُّ بِهَا وَأَمَّا إِنْ لَمْ يبين وغش فَلَا خلاف أَنه جُرْحَةٌ وَأَمَّا إِنْ قَطَعَهَا وَهِيَ مَقْطُوعَةٌ أَوْ غَيْرُ مَقْطُوعَةٍ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ أَعْيَانُهَا بل بالميزان فَلَا خلاف أَنَّهَا لست جُرْحَةً وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِمَكْرُوهِ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ حَمْلُ الْخِلَافِ عَلَى اخْتِلَافِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ فَلَا يَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ خُرُوجُ الْفَقِيهِ الْفَاضِلِ لِلصَّيْدِ لَيْسَ بِجُرْحَةٍ وَمَطْلُ الْغَنِيِّ بِالدِّينِ جُرْحَةٌ وَالْوَطْءُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ إِنْ كَانَ لَا يَجْهَلُ مَكْرُوهٌ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ وَطْءُ صَغِيرَةٍ مِثْلُهَا يُوطَأُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ قَالَ عبد الْملك الاقلف يتْرك القلفة لِعُذْرٍ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ وَإِلَّا فَلَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ سَمَاعُ صَوْتِ الْعُودِ وَحُضُورُهُ مِنْ غَيْرِ نَبِيذٍ جُرْحَةٌ إِلَّا أَنْ يَحْضُرَهَا فِي عُرْسٍ أَوْ صَنِيعٍ فَلَا يَبْلُغُ رَدَّ الشَّهَادَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 216
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 216 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3954)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.