وَالْمُكَارَمَةُ فَحَصَلَتِ التُّهْمَةُ وَلِأَنَّهُ سَبَبٌ يُوجِبُ الْإِرْثَ وَذَلِكَ دَلِيلُ قُوَّتِهِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ ثُبُوتَ الْحُقُوقِ فِي الذِّمَمِ لَا يُوجِبُ مَوَدَّةً بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْمَنْدُوبَ إِذَا أَفْضَى لِلتُّهْمَةِ مَنْعَهَا مِنْ جِهَةِ التُّهْمَةِ لَا مِنْ جِهَةِ النَّدْبِ كَالشَّرِيكَيْنِ إِذَا نُدِبَا لِلشَّرِكَةِ كَالْمُتَسَاعِدَيْنِ فِي الْحَجِّ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحدهمَا للاخر
(الْمَانِعُ الثَّانِي)
الْعَدَاوَةُ فِي الْكِتَابِ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْكَافِرِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُقْبَلُ الْعَدُوُّ عَلَى عَدُوِّهِ وَيُقْبَلُ لَهُ وَالْعَدَاوَةُ الْمَانِعَةُ الَّتِي لَيست من اسباب الدّين فالمنازعة فِي مَال اَوْ جاه الَّتِي تحمل الْغَصْب وَتحمل على الْفَرح بالمعصية وَالْغَمِّ بِالسُّرُورِ وَالْغَضَبُ لِلَّهِ لَا يَمْنَعُ كَكَوْنِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِ كَافِرًا أَوْ فَاسِقًا فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ الْإِيمَانِ فَهُوَ أَوْلَى بِأَنْ يُؤَكِّدَ الْعَدَالَةَ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا ان يسري ذَلِك إِلَى افراط لذى الْفَاسِدِ حَتَّى يَحْقِدَ الصَّدْرُ فَيُعَادِيَهُ حِينَئِذٍ لِنَفْسِهِ لَا لله افترد الشَّهَادَةُ إِذَا تَحَقَّقَتِ التُّهْمَةُ وَلَوْ كَانَتْ عَدَاوَةُ الدّين تمنع لما قبلت شهادتها عَلَى الْكَافِرِ وَوَافَقَنَا ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح الْعَدَاوَةُ لَا تَمْنَعُ مُطْلَقًا لَنَا قَوْلُهُ ﷺ َ - لَا تقبل شَهَادَة خصم وَلَا ظنين والظنة التُّهْمَةُ وَالْعَدُوُّ مُتَّهَمٌ عَلَى عَدُوِّهِ وَقَوْلُهُ ﷺ َ - وَلَا تقبل شَهَادَة ذِي الْعُمر على اخيه وَلَا الخائن والخائنة وَلَا البَائِع لاهل الْبَيْت وَالْبَائِع قيل السَّائِل وَقيل البَائِع لِأَهْلِ الْبَيْتِ كَالْوَكِيلِ وَغَيْرِهِ وَالْغَمْرُ الْحِقْدُ وَهَذَا نَصٌّ وَقِيَاسًا عَلَى الْوَلَدِ بِجَامِعِ التُّهْمَةِ