شَهِدَ ثَلَاثَةٌ عَلَى الرُّؤْيَةِ فَلَا يُنْقَلُ عَنِ الرَّابِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ يَجْتَمِعُونَ عَلَى الرُّؤْيَةِ وَلَا يَعَدِلُ كُلَّ وَاحِدٍ من شُهُود الرُّؤْيَا إِلَّا أَرْبَعَةٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ مَتَى أَمْكَنَ الْأَصْلُ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ نَفْسِهِ لَا يُؤَدِّي غَيْرُهُ لِإِمْكَانِ رِيبَةٍ عِنْدِهِ وَشَهَادَةُ الْأَصْلِ أَحْوَطُ لِأَنَّ الْخلَل مُمكن على الاصل وعَلى الْفَرْع فحال وَاحِدٌ أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ وَهُوَ مِنْ حَقِّ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَالْغَيْبَةُ قِيلَ الْيَوْمَانِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَالِ وَفِي الْحُدُودِ يَكْفِي ذَلِكَ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَقِيلَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ فِي الْمَالِ وَغَيْرِهِ وَيجوز نقل النِّسَاء عَن رجل ولامرأتين شَهدا عَلَى طَلَاقٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ عِتْقٍ فَيَحْلِفُ الزَّوْجُ أَوِ السَّيِّدُ وَيُقْسِمُ الْأَوْلِيَاءُ وَلَا يَصِحُّ نَقْلُ امْرَأَتَيْنِ مُنْفَرِدَتَيْنِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَمَا يَمْتَنِعُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَجَوَّزَ أَصْبَغُ نَقْلَ امْرَأَتَيْنِ شَهِدَتَا عَلَى وِلَادَةٍ وَاسْتِهْلَالٍ قِيَاسًا عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِهِمَا فِي الْأَصْلِ وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا وَامْرَأَتَيْنِ وَمَنَعَ نَقْلَ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أُجِيزَ لِلضَّرُورَةِ لَمَّا كَانَ لَا يَحْضُرُ غَيْرُهُنَّ بِخِلَافِ النَّقْلِ وَقَدْ مَنَعَ أَشْهَبُ نَقْلَهُنَّ مُطْلَقًا لِأَنَّ النَّقْلَ لَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ تُمْنَعُ شَهَادَةُ أَرْبَعَةٍ عَلَى أَرْبَعَةٍ فِي الزِّنَى إِلَّا أَنْ يَشْهَدُوا مَعًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ من الاربعة فَإِن افْتَرَقُوا فالتحمل عَنْهُمْ فَشَهِدَ الْأَرْبَعَةُ الْيَوْمَ عَلَى أَحَدِهِمْ وَغَدًا عَلَى الثَّانِي وَكَذَلِكَ إِلَى الرَّابِعِ امْتَنَعَ إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ تَفَرُّقِ الْأُصُولِ فِي الْأَدَاءِ وَيَشْتَرِطُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يَكُونَ الْأَرْبَعَةُ نَقَلُوا عَنْ زِنًى وَاحِدٍ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَأَنْ يُؤَدِّيَ الْفُرُوعَ مُجْتَمِعِينَ كَالْأُصُولِ وَكُلُّ مَا هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي الْأُصُولِ مُعْتَبَرٌ فِي الْفُرُوعِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى إِذَا سَمِعْتَهُ يَقُصُّ شَهَادَتَهُ لَا تَنْقُلْهَا عَنْهُ حَتَّى يُشْهِدَكَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْأَدَاءِ قَدْ يُتْرَكُ التَّجَوُّزُ وَأَنْتَ مَعَهُ كَالْحَاكِمِ إِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ لَمْ يَحْكُمْ بِشَهَادَتِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا عِنْدَهُ قَالَهُ مَالِكٌ وَلَوْ سَمِعْتَهُ يُشْهِدُ غَيْرَكَ عَلَى شَهَادَتِهِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَا تَشْهَدْ أَنْتَ بِخِلَافِ الْمُقِرِّ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَن
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 291
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 291 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4028)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.