الْخِلَافِ أَنَّ الِاشْتِرَاكَ هَلْ هُوَ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْأُولَى إِلَى آخِرِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ أَوْ تَخْتَصُّ الْأُولَى بِمِقْدَارِهَا مِنْ آخِرِ وَقْتِهَا وَالْأَخِيرَةُ بِمِقْدَارِهَا مِنْ آخِرِ وَقْتِهَا وَيَظْهَرُ الْخِلَافُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْفَجْرِ هَلْ تُدْرَكُ بِهَا الصَّلَاتَانِ أَوِ الْعِشَاءُ فَقَطْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ مَسْلَمَةَ وَكَذَلِكَ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ لِلْحَائِضِ الْمُسَافِرَةِ تُدْرِكُ الْعِشَاءَ خَاصَّةً عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالصَّلَاتَيْنِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي هَذَا الْمَقَامِ إِشْكَالَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ مُقْتَضَى الْخِلَافِ فِي آخِرِ الْأَوْقَاتِ لِأُولَى الصَّلَاتَيْنِ أَوْ أُخْرَاهُمَا يَقْتَضِي الْخِلَافَ فِيمَنْ سَافَرَ قَبْلَ الْغُرُوبِ بِرَكْعَةٍ هَلْ يَقْصُرُ الظُّهْرَ أَمْ لَا وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ ذَلِكَ فِي الْمَذْهَبِ وَهُوَ مَوْجُودٌ مَشْهُورٌ فِي الْعِشَاءِ فَهَلِ الْحُكْمُ وَاحِدٌ أَوْ مُخْتَلِفٌ وَيَحْتَاجُ حِينَئِذٍ إِلَى الْفَرْقِ وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ يَلْزَمُ أَيْضًا أَنَّ الْحَائِضَ إِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ الْغُرُوب بِرَكْعَة أَن يَجِبَ عَلَيْهَا الظُّهْرُ وَيَسْقُطَ الْعَصْرُ بِنَاءً عَلَى أَنه آخِرُ الْوَقْتِ لِلصَّلَاةِ الْأُولَى وَلَمْ أَرَهُ فِي الْمَذْهَب غَايَة مَا رَأَيْته فروع الأول الْمَازِرِيُّ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إِذَا أَخَّرَتِ الْعَصْرَ إِلَى قَبْلِ الْغُرُوبِ بِرَكْعَةٍ فَحَاضَتْ فَإِنَّهَا تَقْضِيهَا فَإِنْ كَانَ هَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذِهِ الرَّكْعَةَ لِلظُّهْرِ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَوَاخِرِ الْأَوْقَاتِ فَحَاضَتْ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَلَمْ تَحِضْ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ فَتَقْضِيهَا فَقَدِ اسْتَوَى الْبَابَانِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ أَو كَانَت التَّسْوِيَة خَاصَّة فَهَذَا الْمُتَأَخر الْمَحْكِيُّ عَنْهُ فَيَكُونُ الْفَرْقُ لِغَيْرِهِ أَنَّ الْمُسَافِرَ يَقْصُرُ الْعَصْرَ إِذَا سَافَرَ قَبْلَ الْغُرُوبِ بِرَكْعَةٍ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 2, halaman 36
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 2، ص 36 (SanadKitab #1717, hlm. urut 417)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.