فَوَجَبَ أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ مَعَ الشَّاهِدِ لِأَنَّهُ قَابل بِالْفَرْقِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ فحصر الْمَشْرُوعَ عِنْدَ عَدَمِ الشَّاهِدَيْنِ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ فالشاهد وَالْيَمِين زِيَادَة فِي النَّص وَالزِّيَادَة نسخ وَهولا يَقْبَلُ فِي الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَقَوْلِهِ ﷺ َ - لحضرمي ادّعى على كندي شَاهِدَاك اَوْ يَمِينه وَلَمْ يَقُلْ شَاهِدُكَ وَيَمِينُكَ وَقَالَ ﷺ َ - الْبَيِّنَةَ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أنكر فحصر الْبَيِّنَة فِي الْمُدَّعِي وَالْيَمِينَ فِي جِهَةِ الْمُنْكِرِ لِأَنَّ الْمُبْتَدَأَ مَحْصُورٌ فِي خَبَرِهِ وَاللَّامُ لِلْعُمُومِ فَلَمْ يَبْقَ يَمِينٌ فِي جِهَةِ الْمُدَّعِي وَلِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ نَقْلُ الْبَيِّنَةِ لِلْمُنْكِرِ تَعَذَّرَ نَقْلُ الْيَمِينِ لِلْمُدَّعِي وَقِيَاسًا عَلَى أَحْكَامِ الْأَبْدَانِ وَلِأَنَّ الْيَمِينَ لَوْ كَانَ كالشاهد لجَاز تَقْدِيمه كَأَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ مَعَ الْآخَرِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنا نُسَلِّمُ أَنَّهُ زِيَادَةٌ لَكِنْ نَمْنَعُ أَنَّهُ نَسْخٌ لِأَنَّ النَّسْخَ الرَّفْعُ وَلَمْ يَرْتَفِعْ شَيْءٌ وَارْتِفَاعُ الْحَصْرِ يَرْجِعُ إِلَى أَنَّ غَيْرَ الْمَذْكُورِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَكَوْنُهُ غَيْرَ مَشْرُوعٍ يَرْجِعُ إِلَى الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ وَالْبَرَاءَةُ الْأَصْلِيَّةُ تَرْتَفِعُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ اتِّفَاقًا وَلِأَنَّ الْآيَةَ وَارِدَةٌ فِي التَّحَمُّلِ دُونَ الْأَدَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿أَن تضل حداهما فَتذكر احداهما الْأُخْرَى﴾ وَالْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ لَا تَدْخُلُ فِي التَّحَمُّلِ فَالْحَصْرُ فِي التَّحَمُّلِ بَاقٍ وَلَا نَسْخَ بِكُلِّ تَفْسِير وَلِأَنَّ الْيَمِينَ تُشْرَعُ فِيمَنِ ادَّعَى رَدَّ الْوَدِيعَةِ وَجَمِيع الْأُمَنَاء والقسامة وَاخْتِلَاف الْمُتَبَايعين وينتقد مَا ذكر ثمَّ بِالنّكُولِ وَهُوَ زِيَادَة فِي حكم وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْحَصْرَ لَيْسَ مُرَادًا بِدَلِيلِ الشَّاهِد
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 52
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 52 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4218)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.