مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي آثِمًا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَفِي رِوَايَةِ الْمُوَطَّأِ أَيْضًا مَنِ اقتطع حق أمرىء مُسلم بيمنه حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ قَالُوا وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ قَالَهَا ثَلَاثًا وَلِأَنَّ فِيهِ زَجْرًا عَنِ الْبَاطِلِ فَشُرِعَ لِتَغْلِيظِ اللَّفْظِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ َ - الْبَيِّنَة عَلَى مَنْ أَنْكَرَ فَأَطْلَقَ وَلَمْ يَقُلْ مَكَانٌ وَلَا غَيره وَفِي حَدِيث سَهْلٍ أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ وَلَمْ يَخُصَّ وَلِأَنَّهُ حُجَّةٌ فَلَا يُغَلَّظُ كَالْبَيِّنَةِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا دُونَ النِّصَابِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَا ذَكرْنَاهُ مُقَيّد وَمَا ذكرتموه مُطلق وَلِأَن مَا ذَكَرْتُمُوهُ إِنَّمَا سِيقَ لِبَيَانِ مَنْ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ لَا لِبَيَانِ صِفَةِ الْيَمِينِ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ فِيهِ عَلَى الْقَاعِدَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهُوَ الْجَواب عَن الثَّانِي وَعَن الثَّالِث الْفرق فَإِن الْبَيِّنَةَ تُخْبِرُ عَنْ أَمْرِ غَيْرِهَا فَلَا تُهْمَةَ وَلَا تَغْلِيظَ وَالْحَالِفُ مُخْبِرٌ عَنْ أَمْرِ نَفْسِهِ فَاتُّهِمَ فَشُرِعَ لَهُ الزَّاجِرُ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الِاحْتِيَاطَ لِلْمَالِ الْعَظِيمِ دُونَ غَيْرِهِ مُنَاسِبٌ فِي الْفَرْقِ وَقَالَ ش التَّغْلِيظُ بِزِيَادَةِ لَفْظِ الصِّفَاتِ مُسْتَحَبٌّ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَيَزِيدُ فِي عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَعْلَمُ مِنَ السِّرِّ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعَلَانِيَةِ وَذَلِكَ عِنْدَهُ مُفَوَّضٌ لِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَقَالَ ح إِنِ اسْتَرَابَ مِنْهُ غَلَّظَ وَإِلَّا اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ وَالله والإقتصار عِنْد ش على ذَلِك مخبر أَيْضًا لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - اقْتصر
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 72
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 72 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4238)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.