الصَّحِيحَيْنِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ - مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ إِرْبٍ مِنْهَا إِرْبًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ حَتَّى إِنَّهُ لِيُعْتِقُ الْيَدَ بِالْيَدِ وَالرِّجْلَ بِالرِّجْلِ وَالْفَرْجَ بِالْفَرْجِ وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُ قُرْبَةٌ وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرَبِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ كَفَّارَةَ الْقَتْلِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ أَفْضَلُ مِنْهُ لِمَا فِي مُسْلِمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لِامْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ رَقَبَةً لَوْ كُنْتِ أَخْدَمْتِيهَا أَقَارِبَكِ لَكَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ
(فَرْعٌ)
قَالَ اللَّخْمِيُّ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إِذَا أُعْتِقَ نَاقِصَ عُضْوٍ لَا يحجب النَّار عَن الغضو الَّذِي يُقَابِلُهُ مِنْهُ وَهُوَ مُمْكِنٌ لِأَنَّ الْأَلَمَ يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَيِّ عُضْوٍ شَاءَ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ
(فَرْعٌ)
قَالَ وَعِتْقُ الذَّكَرِ أَفْضَلُ لِأَنَّ أَثَرَ الْعِبَادَةِ فِيهِ أَوْجَدُ وَلِأَنَّ كَثِيرًا مِنَ النِّسَاءِ لَا يرغب فِي الْعتْق لَيْلًا يَضِيعَ وَلِأَنَّ الرِّقَّ فِي الرِّجَالِ أَزْكَى فَإِنِ اسْتَوَوْا فِي الذُّكُورِيَّةِ وَغَيْرِهَا فَأَغْلَا ثَمَنًا لِأَنَّهُ ﷺ َ - سُئِلَ أَي الرّقاب أفضل فَقَالَ اغتلاها ثمنا وأنفسها عِنْد أَهلهَا فَإِن كَانَ الأعلا ثَمَنًا كَافِرًا فَضَّلَهُ مَالِكٌ وَخَالَفَهُ