السَّيِّد كَانَ للْعَبد مَال أم لَا وَكَانَ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَأَجَازَهُ قَالَ سَحْنُونٌ وَيَسْتَوْجِبُ مَالَ السَّيِّدِ وَإِنِ احْتِيجَ إِلَى رَقَبَةِ الْعَبْدِ فِيمَا بِيَدِهِ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ كُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ إِلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً كَمَا تَقَدَّمَ فَاشْتَرَى عَبْدًا فِي حَالِ الرِّقِّ بَعْدَ إِجَازَةِ السَّيِّدِ لِيَمِينِهِ لَزِمَهُ الْعِتْقُ وَإِنْ أَجَازَ يَمِينَهُ فِي ذَلِكَ العَبْد وَحده لزمَه عتقه قَوْله رَدُّ مَا يَشْتَرِيهِ بَعْدَهُ وَاخْتُلِفَ فِي حِلِّ السَّيِّدِ لِيَمِينِ الْعَبْدِ فَجَعَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لَهُ دُونَ أَشْهَبَ قَالَ وَقَوْلُ أَشْهَبَ أَظْهَرُ لِأَنَّ ضَرَرَ السَّيِّدِ فِي الْعِتْقِ لِإِبْقَاءِ الْيَمِينِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ ثَمَنِهِ إِذَا بَاعَهُ الثَّانِي إِنْ مَلَّكَ عَبْدَهُ الْعِتْقَ فَقَالَ اخْتَرْتُ نَفْسِي وَقَالَ نَوَيْتُ بِذَلِكَ الْعِتْقَ صَدَقَ وَعَتَقَ قِيَاسًا عَلَى الْمَرْأَةِ فِي الطَّلَاقِ وَإِنْ لَمْ يُرِدِ الْعِتْقَ فَلَا يعْتق وَقَالَ غَيره يعْتق وَإِن لم يرد كَمَا يكون ذَلِك من الْمَرْأَة طَلَاقا وَلم ترده وَإِنْ لَمْ يُرِدِ الْعِتْقَ لَمْ يَعْتِقُ وَقَالَ غَيْرُهُ يَعْتِقُ وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ كَمَا يَكُونُ مِنَ الْمُمَلَّكَةِ طَلَاقًا وَإِنْ لَمْ تُرِدْهُ وَإِنْ قَالَ الْعَبْدُ أَنَا أَدْخُلُ الدَّارَ وَأَرَدْتُ بِذَلِكَ الْعِتْقَ لَمْ يَعْتِقْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ لَفْظِهِ وَقَالَ غَيْرُهُ لَوْ قَالَ أَنَا أَدْخُلُ أَوْ أَذْهَبُ أَوْ أَخْرُجُ لَمْ يَكُنْ هَذَا عِتْقًا إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْعِتْقَ لِأَنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْعِتْقَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ ادْخُلِ الدَّارَ يُرِيدُ بِهِ الْعِتْقَ عَتَقَ بِخِلَافِ قَوْلِ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَدَّعِي الْعِتْقَ إِذَا أَجَابَ بِغَيْرِ لَفْظِهِ كَالْمُمَلَّكَةِ تَقُولُ لَنَا أَدْخُلُ بَيْتِي وَتَقُولُ أَرَدْتُ الطَّلَاقَ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ بِذَلِكَ خِيَارٌ وَإِنْ كَانَا فِي الْمَجْلِسِ فِي قَول مَالِكٍ جَمِيعًا لِتَرْكِهِمَا مَا جُعِلَ لَهُمَا حِينَ أَجَابَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَتَمْلِيكُ الْعَبْدِ كَتَمْلِيكِ الْمَرْأَةِ ذَلِكَ فِي يَدِهِمَا مَا لَمْ يَفْتَرِقُوا مِنَ الْمَجْلِسِ أَوْ يَطُولُ حَتَّى يَرَى أَنَّهُمَا تَرَكَا ذَلِكَ وَلَوْ خَرَجَا مِنَ الَّذِي كَانَا فِيهِ إِلَى كَلَامِ غَيْرِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ تَرْكٌ لِمَا كَانَا فِيهِ بَطَلَ مَا جُعِلَ لَهُمَا وَهُوَ أول قَول مَالِكٍ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ ذَلِكَ لَهَا وَإِنْ قَامَتْ مِنَ الْمَجْلِسِ إِلَّا أَنْ تُوقَفَ أَوْ تَتْرُكَهُ يَطَؤُهَا أَوْ يُبَاشِرُهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَيَزُولُ مَا بِيَدِهَا وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ الْفَرْقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ فِي اخْتِيَار النَّفس إِن اخْتَار الْعَبْدِ نَفْسَهُ قَدْ يُرَادُ بِهِ الْبَيْعُ وَمَقْصُودُ الْمَرْأَةِ مُنْحَصِرٌ فِي الطَّلَاقِ قَالَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 85
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 85 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4251)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.