فَلَمَّا بَقِيَ فِي خِدْمَتِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُعْتِقْهُ وَلَيْسَ شَأْنُ التَّدْبِيرِ الْبَيْنُونَةَ فَلِذَلِكَ لَزِمَ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عَدَمُ الْفَرْقِ وَأَنَّ ذَلِكَ يَثْبُتُ بِإِسْلَامِ الْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ يَبِنْهُ فِي الْعِتْقِ فَلِلْعِتْقِ سَبَبَانِ الْعِتْقُ وَالْإِسْلَامُ وَلَا يُحْكَمُ عَلَى الْعَبْدِ بِعَدَمِ الْبَيْنُونَةِ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَوْ كَانَتِ الْبَيْنُونَةُ لَرَجَعَ فِي الْعِتْقِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ عِتْقُهُ بَاطِلٌ إِلَّا بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا فَيَصِيرُ حُكْمًا بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ فَيُحْكَمُ فِيهِ بِأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ قَالَ وَيَلْزَمُ عَلَى تَعْلِيلِ صَاحِبِ النُّكَتِ الْمُتَقَدِّمِ إِذَا كَانَ الْمُعْتق أمة اَوْ زَوْجَة لاتنفعها الْبَيْنُونَة لِأَنَّهُمَا لَا يلْزم حُرِّيَّةٌ وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ إِذَا بَانَ عَنْهُ فَقَدْ فَعَلَ مُوجِبَ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَأَلْزَمَهُ نَفْسَهُ فَالرُّجُوعُ فِيهِ تَظَالُمٌ بَيْنَهُمْ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ بَلْ ذَلِكَ كَالْهِبَةِ وَالْبَيْنُونَةُ قَبْضٌ فَيُمْنَعُ الرُّجُوعُ وَإِذَا أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ النَّصْرَانِيَّيْنِ وَأَنْفَذَ الْعِتْقَ لَيْسَ لِشَرِيكِهِ التَّقْوِيمُ عَلَيْهِ وَلَهُ قِيمَةُ عَيْبِ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ مِنَ التَّظَالُمِ قَالَ الْمُغِيرَةُ إِذَا حَلَفَ النَّصْرَانِيُّ بِعِتْقِ غُلَامِهِ وَطَلَاقِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ حَنِثَ فَرَفَعَ الْغُلَامُ أَوِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ أَلْزَمَهُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا وَاسْتَرْعَتْ حُكْمَ الْمُسْلِمِينَ وَعَنِ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلَ يُحَدُّ إِذَا زَنَا حَدَّ الْبِكْرِ وَكُلُّ ذَلِكَ ضَعِيفٌ التَّاسِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أقرّ الْوَارِث اَوْ شهد أَن موروثه أَعْتَقَ هَذَا فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَإِقْرَارُهُ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ وَرَقَّ الْعَبْدُ وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُقِرِّ بَيْعُ حِصَّتِهِ فَيُجْعَلُ ثمنه فِي رقبته يعتقها وَيكون ولاؤها لأَبِيهَا وَلَا يجْبر على ذَلِك ومالا يبلغ رَقَبَة فِي رَقَبَة فَإِن لم يجد فَفِي أَخذ نُجُوم كِتَابَة فَإِن ترك الْمَيِّت عمد آخر وَطلب الْوَرَثَة الْقِسْمَة فَوَقع الْمقر بِهِ لِلْمُقِرِّ عَتَقَ بِالْقَضَاءِ وَإِنِ اخْتَلَفَ اثْنَانِ فَقَالَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 92
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 92 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4258)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.