الْقَاسِمِ فِي دَيْنِ الْعَبْدِ فَفِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ إِذَا كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ يُسْلِفَهُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِسَلَفٍ بَلِ انْتِزَاعٌ وَوَعْدٌ بِالْإِعَادَةِ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ إِذَا بَاعَ الْمَالِكُ حِصَّتَهُ وَاسْتَثْنَى نِصْفَ مَالِهِ قَالَ مَالِكٌ لَمْ يَجُزْ وَرُدَّ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ يَسْقُطَ شَرْطُهُ أَوْ يَرْضَى الْعَبْدُ بِهِ لِأَنَّهُ مَالُهُ أَعْطَاهُ لِسَيِّدِهِ وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ وَلَوْ كَانَ مَوْقُوفًا حَتَّى يُسْأَلَ عَنِ الْحُكْمِ لَفَسَدَ الْبَيْعُ أَيْضًا وَأَمَّا مَنَافِعُهُ فَيَخْدِمُ السَّيِّدُ يَوْمًا وَيَوْمًا لَهُ أَوْ عَلَى مَا يَتَرَاضَيَانِ مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ إِلَى خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَأَجَازَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ شَهْرًا لِشَهْرٍ وَإِنْ كَانَ عبدا حازه اقْتَسَمَا الْأُجْرَةَ بِخِلَافِ مَا يَكْسِبُهُ مِنْ غَيْرِ خَرَاجِهِ وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَقُولَ يَعْمَلُ لِي يَوْمًا بِيَوْم أَو أُجْرَة فِي يَوْمٍ فِي تِلْكَ الصَّنْعَةِ وَيَأْخُذُ السَّيِّدُ نِصْفَ مَا يُحَصِّلُهُ فِي مُنْجَزِ الْقِرَاضِ مِنْ رِبْحٍ وَإِنْ تَجَرَ بِمَالٍ لِنَفْسِهِ لَمْ يَأْخُذْ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَنَافِعُهُ وَالثَّانِي مِنْ مَالِهِ وَإِنْ قَالَ السَّيِّد أجرك يَوْمِي فَلَهُ ذَلِكَ فَإِنْ أَحَبَّ السَّفَرَ بِهِ فَلَهُ ذَلِكَ فِي الْقَرِيبِ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا كَتَبَ الْقَاضِي كُتُبًا بِشُهُودِهِ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ إِنْ خَافَ الْبَيْعَ أَوِ الظُّلْمَ هُنَاكَ وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ غَيْرَ مَأْمُونٍ مُنِعَ مِنَ الْخُرُوجِ بِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَخْرُجُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْمُونًا لِأَنَّهُ شَرِيكٌ مَعَهُ فِي نَفْسِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ السَّفَرُ بِالْعَبْدِ دُونَ رِضَا الْآخَرِ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَإِذَا سَافَرَ سَيِّدُ الْعَبْدِ بِهِ وَرَجَعَ لَمْ يُحَاسِبْهُ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَصْبَغُ يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَحُرِّيَّتِهِ قَالَ وَهَذَا أَشْبَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِصَنْعَةٍ يعملها فِي الْحَاضِرَة وَلَا توفّي إجَازَة فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَغْرَمَ نِصْفَ الَّذِي يُحَصِّلُهُ فِي حَضَرِهِ وَلَا يَتْبَعُ الْمُعْتَقَ وَلَدُهُ لِأَنَّهُ عَبْدُ حُرٍّ مِثْلِهِ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ مَالُهُ بِيَدِهِ فَيُنْفِقُ مِنْهُ وَيَكْتَسِي لِأَنَّهُ شركَة بَينهمَا وَالنَّفقَة وَالسُّكُوت مفصوصة عَلَيْهِمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَنْفَقَ السَّيِّدُ النِّصْفَ وَنَظَرَ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ فِي النِّصْفِ وَكَذَلِكَ الْكسْوَة
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 99
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 99 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4265)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.