عَلَى شَرِيكِهِ بِتَعْلِيقِهِ وَإِنِ اشْتَرَاهُ شِرَاءً فَاسِدًا عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ وَرَدُّ الثَّمَنِ كَمَنْ بَاعَ عَبْدًا بِثَوْبٍ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الثَّوْبَ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَإِنْ قَالَ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَاشْتَرَاهُ عَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ مُرْتَهِنٌ بِيَمِينِهِ وَقَدْ صَارَ عَتِيقًا بِنَفْسِ الْمَوْتِ وَهَذَا الْوَصِيَّةُ وَنَفْسِ الْبَيْعِ قَالَ فِي النُّكَتِ الْعِتْقُ قد لَا بَين فِيهِ فَحَنِثَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَتَارَةً يَكُونُ مُعَلَّقًا على موت وَإِن حنث بعد الْمَوْت هُوَ مثل التَّدْبِير وَلَكِن التَّدْبِير لَا يكون إِلَّا بعد الْمَوْت فَلَمَّا نَشَأَ بِهِ أَشَارَ إِلَى الْفَرْقِ وَفَرْقٌ آخَرُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ لَا يُبَاعُ فِي الْحَيَاةِ فِي الدَّيْنِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ يُبَاعُ لِأَنَّهُ قَادِرٌ على المر وَالتَّدْبِيرُ أَقْوَى لِعَجْزِهِ عَنْ حِلِّهِ وَهَذَا يُقَدَّمُ إِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ إِذَا أعْتقهُ ثمَّ اسْتحق الثَّوْب عَلَيْهِ قيمَة قبل قيل إِنَّمَا رَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ دَافِعُ الثَّوْب قد تقدّمت لَهُ فِيهِ شُهْبَة مِلْكٍ وَأَمَّا إِنْ تَعَدَّى عَلَى ثَوْبِ رَجُلٍ فَبَاعَهُ بعد فينتقض عتق العَبْد وياخذ عَبْدَهُ وَوَجْهُ تَشْبِيهِهِ التَّعْلِيقُ عَلَى الْبَيْعِ بِالْمَوْتِ أَنَّهُ بِالْمَوْتِ فَيَصِيرُ لِلْوَارِثِ وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْعِتْقَ كَذَلِكَ الْبَيْعُ يَصِيرُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ الْعِتْقَ قَالَ سَحْنُونٌ وَمَالُ الْعَبْدِ هَاهُنَا لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَرَدَ بَعْدَ تَقْرِيرِهِ لَهُ بِالْبَيْعِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَإِنِ اسْتَثْنَى الْمُشْتَرِي مَالَهُ بِيَدِ الْعَبْدِ لِأَنَّ شِرَاءَ الْمُشْتَرِي قَدِ انْتَقَضَ بِالْعِتْقِ وَالْبَائِعُ لَمْ يُبْقِهِ لِنَفْسِهِ فَإِنْ قَالَ إِنْ بِعْتُ هَذَا الشَّيْءَ فَهُوَ صَدَقَةٌ فَبَاعَهُ لَمْ يُنْقَضِ الْبَيْعُ بِخِلَافِ الْعِتْقِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا يُجْبَرُ عَلَى إِخْرَاجِهَا وَإِنْ كَانَتْ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ عَلَى الْمَسَاكِينِ لَأَنَّهَا يَمِينٌ بِخِلَافِ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ يَقْضِي بِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقِيقِي هَؤُلَاءِ فَلْيَفِ وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهُمْ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهِمْ لِأَنَّهَا عِدَةٌ جَعَلَهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا يُعْتِقُهُمُ الْإِمَامُ الَّذِي حَلَفَ لَهُ بِعِتْقِهِمْ وَأَمَّا التَّدْبِيرُ وَالْوَعْدُ فَيُؤْمَرُ بِهِمَا مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقِيقِي يُؤْمَرُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قُضِيَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ أَنَا أَفْعَلُ تُرِكَ وَذَاكَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ لَمْ يُعْتَقُوا فِي ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ قَالَ أَبُو
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 103
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 103 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4269)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.