الْقَابِسِيِّ إِنَّمَا يُمْكِنُ فِي الضَّرْبِ الْجَائِزِ إِذَا كَانَ قَدْ أَجْرَمَ وَأَمَّا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ فَلَا لِأَنَّ أَذِيَّتَهُ حَرَامٌ مُطْلَقًا إِلَّا بِسَبَبٍ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ يُمَكَّنُ مِنْ يَسِيرِ الضَّرْبِ قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَيَضْرِبَنَّهُ مِائَةَ سَوْطٍ فَقَدْ أَسَاءَ وَيُتْرَكُ وَأَبَاهُ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ نَقْدٌ تَعَجَّلَ عِتْقَهُ فَإِنْ فَعَلَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَعْتِقْ إِلَّا أَنْ يَلْحَقَهُ أَمْرٌ فَظِيعٌ قَدْ أَشْرَفَ مِنْهُ عَلَى الْهَلَاكِ فَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَصْبَغُ الْمِائَةُ تُعَدُّ وَيُعَجَّلُ عِتْقُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَيَضْرِبَنَّهُ ثَلَاثَمِائَةِ سَوْطٍ فَفَعَلَ فَأَنْهَكَهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْهُ مُثْلَةً شَدِيدَةً مِثْلَ ذَهَابِ لَحْمٍ وَتَآكُلِهِ حَتَّى يَبْقَى جِلْدٌ عَلَى عَظْمٍ فَيُعْتِقُهُ مِثْلَ قَطْعِ عُضْوٍ وَإِنْ حَلَفَ عَلَى ضَرْبٍ يَجُوزُ فَضَرَبَ بَعْدَ أَنْ كَاتَبَهُ بَرَّ وَعَنْ مَالِكٍ لَا يَبِرُّ وَيَمْضِي عَلَى كِتَابَتِهَا وَيُوقِفُ مَا يُؤَدِّي فَإِنْ عَتَقَتْ بِالْأَدَاءِ ثُمَّ فِيهَا بِالْحِنْثِ وَأَخَذَتْ مَا أَدَّتْ وَإِنْ عَجَزَتْ ضَرَبَهَا إِنْ شَاءَ قَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ كَيْفَ يَرُدُّ مَا أَخَذَ وَالْعَبْدُ إِنَّمَا عَتَقَ الْآنَ وَخَرَاجُ الْعَبْدِ لَا يُرَدُّ وَلِأَنَّهُ يَعْتِقُ فِي الثُّلُثِ إِنْ تَأَخَّرَ الْبِرُّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ رَقِيقٌ وَلِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ مِنْ يَدِهِ لَا يَرُدُّ الْخَرَاجَ فَهَذَا أَوْلَى وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمُكَاتَبَ مَشْرُوطٌ لَهُ أَنْ لَا يَنْتَزِعَ مَالَهُ وَالْمُسْتَحِقُّ وَغَيْرُهُ لَمْ يَحُزْ مَالُهُ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يُؤَدِّ الْكِتَابَةَ وَبَيْنَهُ مَحْمِلُهَا عَتَقَتْ عَلَيْهِ وَيَسْقُطُ عَنْهَا بَاقِي الْكِتَابَةِ وَكَانَ مَا وَقَفَ رَدًّا عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ مَضَتْ عَلَى الْكِتَابَةِ وَلِلْغُرَمَاءِ النُّجُومُ فَإِنْ رَدَّتْ عَتَقَتْ وَإِنْ عَجَزَتْ فَهِيَ وَمَا أَخَذَ مِنْهُمَا فِي الدَّيْنِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ أَمَتِهِ لَيَضْرِبَنَّهَا مِائَةَ سَوْطٍ فَحَمَلَتْ لَا يَضْرِبُهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَيَمْنَعُهُ السُّلْطَانُ وَيُعْتِقُهَا عَلَيْهِ فَإِنْ ضَرَبَهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ بَرَّ فِي
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 115
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 115 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4281)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.