فِي الْبَاقِي وَلِأَنَّهُ لَا يجْزِيه على الْكِتَابَة فنقيس عَلَيْهِ لِأَنَّهَا عِتْقٌ بِعِوَضٍ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى الْمَرِيضَ بِعِتْقِ عَبْدِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَاسْتُسْعِيَ فِي الْبَاقِي فَيُؤَدِّي إِلَى تَقْدِيمِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ عَلَى حَقِّ الْوَارِثِ مَعَ أَنَّ الْوَارِثَ مُقَدَّمٌ فِيمَا عَدَا الثُّلُثَ احْتَجُّوا بِمَا خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ أَيُّمَا عَبْدٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ وَإِلَّا اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ وَجَوَابُهُ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ رَوَى الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ وَالْحُفَّاظُ مِنْهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا السِّعَايَةَ فَضَعَفَ نَقْلُهَا قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ من كَلَام الرَّاوِي فتيا من قبل بِنَفسِهِ قَالَهُ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ سَلَّمْنَاهُ لَكِنْ لَيْسَ فِي اللَّفْظ مَا يقْضِي الْجَبْرَ عَلَى ذَلِكَ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ بِرِضَا الْعَبْدِ وَالسَّيِّدِ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ لِأَنَّهُ تَوَسُّلٌ لِلْعِتْقِ وَيُؤَكِّدُهُ قَوْلُهُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الِاخْتِيَارِ وَعَدَمِ الْجَبْرِ وَإِلَّا حَصَلَتِ الْمَشَقَّةُ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى إِثْبَاتِ السَّعْيِ لِلسَّيِّدِ فِي يَوْم الرّقّ لَيْلًا يَظُنَّ السَّيِّدُ أَنَّ اسْتِخْدَامَ الْعَبْدِ بَعْدَ ذَلِكَ يَمْتَنِعُ لِمُشَارَكَةِ الْحُرِّيَّةِ وَقَاسُوهُ عَلَى الْكِتَابَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَبْرِ عَلَيْهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ هَاهُنَا حَصَلَتْ جِنَايَةٌ مِنَ الْمُعْتَقِ فَأَصْلُ التَّعَلُّقَ بِهِ لِجِنَايَةٍ فَقَدْ وُجِدَ الْمُزَاحِمُ فَسَقَطَ الْإِجْبَارُ عَلَى الْعَبْدِ لِتَعَيُّنِ الْغَيْرِ بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ وَلَنَا عَلَى عَدَمِ الْعِتْقِ بِالسَّرَايَةِ حَتَّى يُقَوَّمَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنُهُ فَهُوَ عَتِيقٌ وَالْفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَحَقُّقِ ذَلِكَ بِالْكَشْفِ وَالتَّقْوِيمِ وَفِي الْأَحَادِيثِ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 135
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 135 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4301)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.