أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ بِيَدِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا حُرِّيَّةَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ قَبْلَ سَيِّدِهِ فَيَكُونُ حُرًّا بِخُرُوجِهِ فَإِنْ جَاءَ سَيِّدُهُ فَلَا مِلْكَ لَهُ وَلَا وَلَاءَ لَهُ أَوْ جَاءَ سَيِّدُهُ قَبْلَهُ كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا كَانَ لَهُ رِقًّا وَكَذَلِكَ لَوْ تَقَدَّمَ مَعَهُ يَوْمَ يَبِيعُهُ مِنْ مُسْلِمٍ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ قَبْلَ سَيِّدِهِ فَقَدْ غَنِمَ نَفْسَهُ كَمَا لَوْ غَنِمَ غَيْرَهُ وَإِنْ أَسْلَمَ سَيِّدُهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْعَبْدِ الَّذِي أَسْلَمَ لَبَقِيَ مِلْكُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ خَرَجَ الْعَبْدُ قَبْلَهُ وَجَعَلَهُ أَشْهَبُ حُرًّا بِإِسْلَامِهِ قَالَ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ مَا كَانَ وَلَاءُ بِلَالٍ لِأَبِي بَكْرٍ ﵄ وَقَدْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ فَاضْطُرَّ أَشْهَبُ إِلَى أَنْ قَالَ لَمْ يَكُنْ وَلَاؤُهُ لِأَبِي بَكْرٍ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ بَلَغَنِي أَنَّ بِلَالًا طَلَبَ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ فِي الْجِهَادِ فَمَنَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵄ فَقَالَ لَهُ بِلَال إِن كنت أعتقتني لنَفسِهِ فاحبسني اَوْ أعتقني لِلَّهِ فَخَلِّ سَبِيلِي فَقَالَ لَهُ خَلَّيْتُكَ وَهُوَ يُؤَيِّدُ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ أَشْهَبُ لَوْ أَسْلَمَ سَيِّدُهُ بَعْدَهُ بِسَاعَةٍ مَا كَانَ لَهُ وَلَاؤُهُ حَتَّى يُسْلِمَ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ وَاتَّفَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ إِنْ دَخَلْنَا دَارَ الْحَرْبِ وَقَدْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ وَحْدَهُ أَنَّهُ بِذَلِكَ حُرٌّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَذَلِكَ اسْتِحْسَانُ وِلَايَتِهِ لِخُرُوجِهِ إِلَيْنَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَسَلَمَ وَلَدُ الذِّمِّيِّ قَبْلَ أَبِيهِ فَلَحِقَ الْأَبُ بِدَارِ الْحَرْبِ ناقضاً فَيُسْبَى وَيُبَاعُ وَيَعْتِقُهُ الْمُبْتَاعُ وَيُسْلِمُ لَا يُجَرُّ وَلَاءُ وَلَدِهِ إِلَى مُعْتِقِهِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لِلْمُسْلِمِينَ وَهُوَ شِبْهُ قَوْلِ سَحْنُونٍ فِي الْحَرْبِيَّةِ الَّتِي قَدِمَتْ بِأَمَانٍ قَالَ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مِلْكَ ابْنِ الْحَرْبِيَّةِ مِلْكٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فَإِذَا أَعْتَقَ قَوِيَ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ وَملك الذِّمِّيّ النَّاقِص مُخْتَلَفٌ فِيهِ لِأَنَّ أَشْهَبَ يَقُولُ هُوَ حُرٌّ يَمْتَنِعُ اسْتِرْقَاقُهُ وَإِنَّ وَلَاءَ وَلَدِهِ قَائِمٌ لِلْمُسْلِمِينَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 194
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 194 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4359)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.