صَرِيحُهُ دَبَّرْتُكَ وَأَنْتَ مُدَبَّرٌ وَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي وَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي تَدْبِيرًا وَأَنْتَ عَتِيقٌ عَنْ دُبُرٍ وَنَحْوُهُ مِمَّا يُفِيدُ تَعْلِيقَ عِتْقِهِ بِمَوْتِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَا عَلَى وَجْهِ الْوَصِيَّةِ بِخِلَافِ تَقْيِيدِهِ بِوَجْهٍ مَخْصُوصٍ كَقَوْلِهِ إِنْ مُتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا أَوْ سَفَرِي هَذَا فَهَذَا وَصِيَّةٌ لَا تَدْبِيرٌ وَكِنَايَتُهُ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَيَوْمَ أَمُوتُ فَهُوَ وَصِيَّةٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّدْبِيرَ وَنَحْوَهُ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ أَنْتَ حُرُّ يَوْمَ أَمُوتُ أَوْ بَعْدَ مَوْتِي يُسْأَلُ فَإِنْ أَرَادَ الْوَصِيَّةَ صُدِّقَ أَوِ التَّدْبِيرَ صُدِّقَ وَمُنِعَ الْبَيْعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هِيَ وَصِيَّةٌ حَتَّى يُبَيِّنَ أَنَّهُ أَرَادَ التَّدْبِيرَ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ قَالَ هَذَا فِي غَيْرِ إِحْدَاثِ الْوَصِيَّةِ لِسَفَرٍ امْتِثَالًا لِلسُّنَّةِ فِي الْأَمْرِ بِالْوَصِيَّةِ فَهُوَ تَدْبِيرٌ إِنْ قَالَ ذَلِك فِي صِحَّته فِي التَّنْبِيهَاتِ مَتَى نَصَّ عَلَى لَفْظِ التَّدْبِيرِ أَوْ هُوَ حُرٌّ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي فَهُوَ تَدْبِيرٌ إِلَّا أَن يُقَيِّدهُ بِمَا يُريدهُ عَنْ حُكْمِهِ كَقَوْلِهِ مَا لَمْ أُغَيِّرْ ذَلِكَ أَوْ أَرْجِعْ عَنْهُ أَوْ أَنْسَخْهُ بِغَيْرِهِ أَوْ أُحْدِثْ فِيهِ حَدَثًا فَهُوَ وَصِيَّةٌ وَمَتَى كَانَ الْعِتْقُ بِلَفْظِ الْوَصِيَّةِ وَلَمْ يُذْكَرِ التَّدْبِيرُ فَلَيْسَ لَهُ حُكْمُ التَّدْبِيرِ وَإِذَا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَلَهُ نِيَّتُهُ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَاهُ وَصِيَّةً إِذَا لَمْ يُقَيَّدْ حَتَّى يُرِيدَ التَّدْبِيرَ وَعَكَسَهُ أَشْهَبُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَيَّدَ التَّدْبِيرَ بِقَوْلِهِ إِنْ مِتُّ فِي سَفَرِي أَوْ مِنْ مَرَضِي أَوْ فِي هَذَا الْبَلَدِ فَهُوَ مُدَبَّرٌ هَذَا وَصِيَّة لَهُ الرُّجُوع فِيهِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّدْبِيرَ وَعَنْهُ هُوَ تَدْبِيرٌ لَازِمٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي كَأَنَّ الْيَوْمَ لَمْ يَزِدْ وَيُحْمَلُ عَلَى الْوَصِيَّةِ حَتَّى يَنْوِيَ غَيْرَهَا وَلَوْ قَصَدَ الْيَوْمَ لَكَانَ مُعْتَقًا إِلَى أَجَلٍ عَلَى أَصْلِهِمْ فِي الْبُطْلَانِ كَالْقَائِلِ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ وَقَدْ سَوَّى مَالِكٌ بَيْنَ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ أَمُوتُ وَقبل موتِي بِشَهْر فَعجل الطَّلَاقَ فِيهِمَا وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ يَلْزَمُهُ إِذَا أَوْقَعَهُ إِلَى أَجَلٍ وَيُعَجَّلُ وَلَا يَلْزَمُ إِذَا أَوْقَعَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَمَّا أَتَى بِلَفْظ يحْتَمل أَن يَقع مِنْهُ الطَّلَاق وَأَن لَا يَقع لِأَنَّ أَصْلَنَا التَّحْرِيمُ بِالْأَقَلِّ وَالْعِتْقُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَقَعَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَبَعْدَهُ وَمِنْهُ مَا يُرْجَعُ فِيهِ فَإِذَا احْتَمَلَ رُجِعَ فِيهِ لِقَوْلِكَ وَلِذَلِكَ أَلْزَمَهُ أَشْهَبُ التَّدْبِيرَ كَمَا أَلْزَمَهُ فِي الطَّلَاقِ للطَّلَاق لِأَنَّهُ أَشْهَدَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي أَنْتِ طَالِق
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 210
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 210 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4375)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.