تَعَالَى ﴿إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُم﴾ وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - بَاعَ مُدبرا وَهُوَ معنى مُشْتَركا بَيْنَ الْمُدَبَّرِينَ وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَبيع بتسعمائة اَوْ بثمان مائَة وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ ﷺ َ - قَالَ هُوَ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ وَفِي بَعْضِهَا مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنْهُ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَلِأَنَّهُ عِتْقٌ مُعَلَّقٌ بِالْمَوْتِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ كَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ وَلِأَنَّ عَائِشَةَ ﵂ دَبَّرَتْ جَارِيَةً لَهَا فَسَحَرَتْهَا فَبَاعَتْهَا وَلَا مُخَالِفَ لَهَا مِنَ الصَّحَابَةِ فَكَانَ إِجْمَاعًا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَنَّهُمَا مَخْصُوصَانِ بِمَا رَوَيْنَاهُ وَعَن الثَّالِث أَنه حر عَيْنٍ فَمَا تَعَيَّنَ مَوْضِعُ الْخِلَافِ فَإِمَّا يُخَيَّرُ بَيْنَ مُدَبَّرِينَ إِنْ دَبَّرَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ يَلْحَقُهُ دَيْنٌ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَعَلَّهُ مِنْهَا أَوْ بَاعَ خِدْمَتَهُ مُدَّةً وَلَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَمْ يَتَعَرَّضِ الْإِمَامُ لِبَيْعِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ بَاعَهُ فِي دَيْنٍ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ َ - بَاعَهُ فِي دَيْنٍ وَهُوَ ظَاهِرُ بَيْعِهِ لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ وَلِأَنَّ خَبَرَنَا يُفِيدُ الْحَظْرَ وَخَبَرَكُمْ يُفِيدُ الْإِبَاحَةَ وَالْحَظْرُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا وَحُمِلَ خَبَرُكُمْ على مَذْهَبنَا وَحمل خبرناعلى مَذْهَبِكُمْ مُتَعَذِّرٌ وَعَنِ الرَّابِعِ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ يُسْتَأْنَفُ فِيهِ الْعِتْقُ وَالْمُدَبَّرُ تَقَرَّرَ عِتْقُهُ فِي الْحَيَاةِ وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّهُ مَذْهَبٌ لَهَا أَوْ لِأَنَّهَا سَحَرَتْهَا لِتَمُوتَ فَسَأَلَتْهَا فَقَالَتْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَعَجَّلَ الْعِتْقَ فَقَدِ اسْتَحَقَّتِ الْقَتْلَ وَالنِّزَاعَ فِي الْبَيْعِ مَعَ الْعِصْمَةِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 229
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 229 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4394)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.