مَوْتِهِ رَجَعَ إِلَيْهِ عَبْدُهُ وَلَهُ وَلَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى مَاتَ عَتَقَ فِي ثُلُثِهِ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلنَّصْرَانِيِّ وَلَدٌ وَأَخٌ مُسْلِمٌ مِمَّنْ يُجَرُّ وَلَاؤُهُ إِلَيْهِ فَيَرِثُهُ هَذَا إِنْ أَسْلَمَ الْمُدَبَّرُ بَعْدَ التَّدْبِيرِ أَمَّا إِنْ دَبَّرَهُ وَالْعَبْدُ مُسْلِمٌ فَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ إِنْ أَسْلَمَ وَلَا وَلَدٌ لَهُ مُسْلِمٌ لِأَنَّهُ يَوْمَ عَقْدِ التَّدْبِيرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ وَلَاءٌ وَلَا مِلْكٌ مُسْتَقِرٌّ بِخِلَافِ تَدْبِيرِهِ كَافِرًا وَإِنْ عَتَقَ فِي الثُّلُثِ نِصْفُهُ وَالْوَرَثَةُ نَصَارَى بِيعَ عَلَيْهِمْ نِصْفُهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ رُقَّ لِلْمُسْلِمِينَ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ لِلنَّصْرَانِيِّ شِرَاءُ مُسْلِمٍ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يُعْلَى عَلَيْهِ فَإِذَا أَسْلَمَ عَبْدُهُ ثُمَّ دبر عتق لِأَنَّهُ مَعنا من ابيعه بِتَدْبِيرِهِ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُ بَعْضِ الرُّوَاةِ إِنِ اشْتَرَى مُسْلِمًا وَدَبَّرَهُ لَا يَجُوزُ الشِّرَاءُ لِأَنَّا لَو اجزناه لبعناه عَلَيْهِ بِلَا فَائِدَةَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْبَيْعَ وَالتَّدْبِيرَ يُفْسَخَانِ وَقِيلَ يُعَجَّلُ عِتْقُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا أَسْلَمَ عَبْدُهُ فَأَعْتَقَهُ إِلَى أَجَلٍ عَجَّلَ عَتْقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ بِيعَتْ كِتَابَتُهُ عَلَيْهِ نَفْيًا لِسُلْطَانِ الْكُفْرِ على الْمُسلم قَالَ ابْن يُونُس وَإِذا اجزنا الْمُدَبَّرَ عَلَيْهِ وَقَبَضَ الْأُجْرَةَ وَأَتْلَفَهَا وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْدُمَ الْعَبْدُ مِنَ الْإِجَارَةِ شَيْئًا وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُ فَإِنْ رَضِيَ الْعَبْدُ أَنْ يَخْدُمَ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ لِرَغْبَتِهِ فِي عِتْقِ ثُلُثِهِ فَلَهُ ذَلِك وَيعتق ثُلُثِهِ وَيَخْدُمُ الْمُدَّةَ ثُمَّ يُبَاعُ ثُلُثَاهُ عَلَى الْوَرَثَةِ وَلَا كَلَامَ لِمَنِ اسْتَأْجَرَهُ وَإِنِ امْتَنَعَ الْعَبْدُ مِنَ الْخِدْمَةِ وَلَمْ يَرْضَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَخْدِمَ مَا رُقَّ مِنْهُ لِاسْتِحْقَاقِ بَعْضِ مَا اسْتَأْجَرَ بِيعَ مِنْ جَمِيعِهِ بِقَدْرِ الْإِجَارَةِ وَعَتَقَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَبِيعَ عَلَى الْوَرَثَةِ مَا بَقِي وَإِن رَضِي الْمُسْتَأْجر أَن يخْدم مَا رق مِنْهُ فليبع مِنْ ثُلُثِهِ قَدْرَ ثُلُثِ الْإِجَارَةِ وَعَتَقَ مَا بَقِي من ثلثه ويخدم الْمُسْتَأْجِرُ ثُلُثَهُ فَإِذَا تَمَّتِ الْإِجَارَةُ بِيعَ عَلَى الْوَرَثَةِ مَا رُقَّ لَهُمْ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمُوا قَبْلَ ذَلِكَ فَيَبْقَى لَهُمْ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْإِسْلَامُ إِمَّا قَبْلَ التَّدْبِيرِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَالْخِلَافُ فِي الثَّلَاثَةِ فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ التَّدْبِيرِ قِيلَ يَبْقَى مُدَبَّرًا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 241
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 241 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4406)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.