أَخَذَ الْمَالَ الْوَرَثَةُ فَلَا يَكْثُرُ مَالُ الْمَيِّتِ الْمَيِّتِ بِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ فِيمَا إِذَا كَاتَبَ فِي الصِّحَّةِ وَأَقَرَّ فِي الْمَرَضِ بِقَبْضِ الْكِتَابَةِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا كَانَ الثُّلُثُ لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ وَإِلَّا فَمُرَادُهُ تَنْفِيذُ وَصَايَاهُ وَيُخْرِجُ الْعَبْدَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَهُوَ كَالْقَائِلِ أَعْتَقْتُ عَبْدِي فِي صِحَّتِي فَلَا يُعْتَقُ وَقِيلَ سَوَاءٌ أَوْصَى أَمْ لَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ إِذَا كَانَتْ وَصَايَاهُ يُقَدَّمُ عَلَيْهَا هَذَا الْعَبْدُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ كَانَتْ كِتَابَةُ الْمَرِيضِ بِمِثْلِ الْخَرَاجِ فَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يُحَابِهِ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَهُ أَخْذُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كِتَابَةٍ وَأَكْثَرُ مِنَ الْخَرَاجِ بِالْأَمْرِ الْبَيِّنِ فَهِيَ مُبَايَعَةٌ وَيَنْظُرُ هَلْ فِيهَا مُحَابَاةٌ أَمْ لَا عَلَى الْمَجْنُونِ أَوْ لِأَنَّهُ أَحَدُ طَرَفَيِ الْعَقْدِ فَلَا يَصِحُّ مِنَ الصَّبِيِّ كَالطَّرَفِ الْآخَرِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ أَدِلَّةَ الْكِتَابَةِ خَاصَّةٌ وَآيَةَ الْبَيْعِ عَامَّةٌ فَيُقَدَّمُ الْخَاصُّ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى إِجْبَارِ الْعَبْدِ فَتَكُونُ الْمُكَاتَبَةُ كَالْمُعَاقَبَةِ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى تَكَرُّرِ الْفِعْلِ مِنْ عَاقِبَةِ اللِّصِّ وَطَارِقَةِ الْفِعْلِ مَعَ أَنَّ تَكَرُّرَ الْفِعْلِ أَنْ يَفْعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِثْلَ فِعْلِ الْآخَرِ وَهَذَا مَنْفِيٌّ إِجْمَاعًا وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ كُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا يُوجب وَيقبل وَيسْتَحق الْعرض وَهَذَا مُحَالٌ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ كِتَابَةَ الْمَجْنُونِ عِنْدَنَا جَائِزَةٌ عَلَى كَرَاهَةٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ تَخْرِيجًا عَلَى رِوَايَةِ الْجَرِّ وَقَدْ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بِالْأَدَاءِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا فَرَّعْنَا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ فِي مَنْعِ كِتَابَةِ الصَّغِيرِ فَعَنْهُ حَدُّهُ عَشْرُ سِنِينَ لِأَنَّهُ حَدُّ الضَّرْبِ عَلَى الصَّلَاةِ وَالتَّفْرِيقُ فِي الْقُوَّةِ عَلَى الْعَمَلِ وَلَمْ يَكْرَهْ ش كِتَابَةَ الْأُمَّةِ غَيْرِ الْمُكْتَسِبَةِ لَنَا مَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ الْكَسْبَ فَإِنَّهَا تَكْسِبُ بِفَرْجِهَا وَرُوِيَ مَرْفُوعًا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 270
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 270 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4435)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.