تَرَكَ الْمَيِّتُ وَلَدًا فَأَدَّى الْوَلَدُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ جَمِيعَ الْكِتَابَةِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ وَإِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ وَتَرَكَ وَفَاءَ الْكِتَابَةِ وَلَمْ يَدَعْ وَلَدًا فَلِوَرَثَةِ السَّيِّدِ يَدْخُلُ فِيهِ بَنَاتُهُ وَأُمَّهَاتُهُ وَزَوْجَاتُهُ وَغَيْرُهُنَّ لِأَنَّهُ مَوْرُوثٌ بِالرِّقِّ دُونَ الْوَلَاءِ وَإِنْ هَلَكَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ وَترك أم ولد لَا ولد مَعهَا فَهُوَ رَقِيقٌ إِلَّا أَنْ يَدَعَ وَلَدًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا كَاتَبَ عَلَيْهِمْ أَوْ حَدَثُوا فِي الْكِتَابَةِ فَلَا تُرَقُّ إِلَّا أَنْ يَعْجَزَ الْوَلَدُ وَلَا تَقْوَى هِيَ عَلَى السَّعْيِ عَلَيْهِمْ أَوْ يَمُوتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَلَدٌ فَمَاتَ وَلَدُهُ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لَا وَلَدَ مَعَهَا رَقَّتْ لِلْأَبِ وَإِنْ كَثُرَ مَا تَرَكَ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ وَلَدًا كَمَا تقدم وَإِن كَاتبه ثُمَّ كَاتَبَتْ امْرَأَتُهُ كِتَابَةً عَلَى حِدَةٍ فَحَدَثَ بَينهمَا ولد فَهُوَ فِي كِتَابَة الْأُم بِعِتْق بِعتْقِهَا لَا يعْتق الْأَبِ وَنَفَقَتُهُمْ عَلَيْهَا وَوَافَقَنَا ح عَلَى أَنَّهُ إِذا مَاتَ وَخلف وَفَاء لم يمت على الرّقّ ووارث وَيَقُول مَاتَ حرا مكَاتبا نَحن نَقُولُ مَاتَ مُكَاتَبًا وَقَالَ ش مَاتَ عَبْدًا وَلَا يُورَثُ لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة﴾ فَحَكَمَ تَعَالَى بِبَقَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَأوجب قضااه مِنْ مَالِهِ فَالْكِتَابَةُ دَيْنٌ وَيَرِثُ الْفَضْلَ وَرَثَتُهُ لَا بِآيِ الْمَوَارِيثِ وَلِأَنَّ الْمُسَاوَاةَ إِذَا حَصُلَتْ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ وَالدَّيْنِ وَجَبَ الْإِرْثُ وَهُوَ هَاهُنَا مَوْجُودٌ لِأَنَّهُمْ سَاوَوْهُ فِي عَقْدِ الْحُرِّيَّةِ وَيُفَارِقُ الْعَبْدَ بِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فَتَقَرَّرَ مِلْكُهُ وَلَهُ عَقْدُ حُرِّيَّةٍ وَلَمْ يَلْحَقْ بِالْحُرِّ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْجَزُ فَلَا يَرِثُهُ الْحُرُّ وَلَا العبيد وَلِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَلَا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ كَالْبَيْعِ وَيُفَارِقُ النِّكَاحَ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِشَرْطِ الْعِوَضِ وَالنِّكَاحُ يَصِحُّ تَفْوِيضًا وَكَالْعِتْقِ عَلَى مَالٍ لَا يبطل بِمَوْت العَبْد وَلِأَنَّهُ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَلَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ بِمَوْتِهِ كَالسَّيِّدِ طَرْدًا لِلْبَابِ كَالْبَيْعِ وَلَا يَشْكُلُ بِمَوْتِهِ مُفْلِسًا لِأَنَّ الْمُبْطِلَ الْعَجْزُ لَا الْمَوْتُ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْمَوْتَ يُبْطِلُ الشَّرْطَ كَمَا لَوْ جُعِلَ الشَّرْطُ دُخُولَ الدَّارِ هَذَا عُمْدَتُهُمْ وَلِأَنَّ الْمَوْتَ يُبْطِلُ سَبَبَ الِاسْتِيلَادِ وَهُوَ أَقْوَى لِتَعَذُّرِ إِبْطَالِهِ فَالْكِتَابَةُ أَوْلَى لِأَنَّهَا تَبْطُلُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 312
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 312 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4477)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.