من ابيه اَوْ من يُعْتَقُ عَلَيْهِ الْجَنِينُ فَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ اتِّفَاقًا لِعِتْقِهِ عَلَى مَنِ اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إِذَا عَتَقَ عَلَيْهِ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى الْمَأْذُونُ أَمَةً بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَمْ لَا فَعَتَقَ لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِمَا وَلَدَتْ قَبْلَ عِتْقِهِ وَلَا تَحَمِلُ جَنِينَ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ لِسَيِّدِهِ إِلَّا أَنْ يَمْلِكَ الْمَأْذُونُ حَمْلَهَا قَبْلَ الْوَضْعِ وَإِنْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ عِتْقِهِ لَمْ يَتَعَجَّلْ لَهَا ذَلِكَ وَحُدُودُهَا حُدُودُ الْأمة حَتَّى تضع فيرق الْوَلَد للسَّيِّد الأعلا وَتُعْتَقُ هِيَ بِالْعِتْقِ الْأَوَّلِ وَمَا وُلِدَ لِلْمُكَاتَبِ أَوِ الْمُدَبَّرِ مِنْ أَمَتِهِ مِمَّا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ التَّدْبِيرِ أَوِ الْكِتَابَةِ بِمَنْزِلَتِهِ يُعْتَقُ مَعَ عِتْقِهِ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِذَلِكَ لَهُمَا كَانَ الْوَلَدُ الْأَوَّلُ حَيًّا أَمْ لَا وَعَنْ مَالِكٍ لَا تَكُونُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ وَقَالَهُ أَكْثَرُ الروَاة فِي الْمُدبر خَاصَّةً لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ انْتِزَاعَهَا وَلَيْسَ لِلْمُدَبَّرِ بَيْعُ أُمِّ وَلَدِهِ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَإِنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ حَدَثَ فِي تَدْبِيرِهِ مِنْ أَمَتِهِ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ وَمَا تَرَكَ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ وَيُعْتَقُ وَلَدُهُ فِي ثُلُثِ سَيِّدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي التَّنْبِيهَاتِ تَأَوَّلَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ مَلَكَ الْحَمْلَ بِهِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ لَا بِشِرَاءٍ لِتَعَذُّرِ الشِّرَاءِ لِلْغَرَرِ إِلَّا أَنْ يَفُوتَ بِالْوَضْعِ فَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فَقِيلَ يَنْقُصُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ وَقِيلَ بِتَمَامِ الشِّرَاءِ تَمَّتْ حُرِّيَّتُهُ فَفَاتَ النَّقْصُ وَقِيلَ يَجُوزُ الشِّرَاءُ هَاهُنَا لِلضَّرُورَةِ وَرُفِعَ التَّحْجِيرُ وَرَوَى أَشْهَبُ لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ مُطْلَقًا فِي النُّكَتِ إِنَّمَا لَمْ يَمْضِ عِتْقُ الْمَأْذُونِ الَّذِي أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ الْحَامِلِ وَيُعْتَقُ جَنِينُهَا بِخِلَافِ مَنْ أَعْتَقَ أَمَةً قَدْ وَهَبَ جَنِينَهَا لِرَجُلٍ لِأَنَّ السَّيِّدَ مَلَكَ الْجَنِينَ مِلْكًا أَصْلِيًّا فَلَمْ يَبْطُلْ مِلْكُهُ بِعِتْقِ الْمَأْذُونِ الْأَمَةَ وَوَاهِبُ الْجَنِينِ لَيْسَ لَهُ مِلْكٌ أَصْلِيٌّ قَالَ التُّونِسِيُّ إِنْ وَهَبَ جَنِينَ أَمَةٍ لِرَجُلٍ وَرَقَبَتَهَا لِلْآخَرِ فَأَعْتَقَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْأَمَةَ قِيلَ عِتْقُهُ ثَابِتٌ وَلَا شَيْءَ لِصَاحِبِ الْجَنِينِ كَمَا لَوْ وَهَبَ جَنِينَهَا لِرَجُلٍ ثُمَّ أَعْتَقَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا وَرَثَتُهُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 344
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 344 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4509)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.