وَرَوَى مَالِكٌ قَالَ عُمَرُ ﵁ أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا وَلَا يُوَرِّثُهَا وَيَسْتَمْتِعُ بِهَا مَا عَاشَ فَإِنْ مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ وَفِي الصِّحَاحِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وأجببنا الْفِدَاءَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ الْحَدِيثَ فَقَوْلُهُ أَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يَمْنَعُ الْمُعَاوَضَةَ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِ بَيْعِهَا حَالَةَ الْحَمْلِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْإِجْمَاعِ وَالْمَنْعِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأحل الله البيع﴾ وَنَحْوِهِ وَعَنْ جَابِرٍ كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَعَهِدِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرٍ مِنْ خِلَافِةِ عُمَرَ ثُمَّ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا وَلِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ وَلَدَ أَمَةٍ فِي بَطْنِهَا لَمْ تَصِرْ حُرَّةً وَلَمْ يُمْتَنَعْ بَيْعُهَا فَكَذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ وَلَوْ زَوَّجَ أمته من ابْنه فَإِنَّهَا تعْتق بَحُرٍّ وَمَعَ هَذَا لَا يَزُولُ الْمِلْكُ عَنْهَا وَلَا يُمْتَنَعُ بَيْعُهَا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ نُصُوصَنَا أَخَصُّ مِنْ تِلْكَ الظَّوَاهِرِ فَتُقَدَّمُ وَعَنِ الثَّانِي تحمل عَلَى بَيْعِهِنَّ إِذَا وَلَدْنَ مِنَ الْغَيْرِ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ أَوْ ذَلِكَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ ﵇ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - حَتَّى رَوَى لَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ نَهْيَهُ ﵇ عَنْهَا فَانْتَهَيْنَا وَإِذَا حُمِلَ عَلَى الْوِلَادَةِ مِنَ الْأَزْوَاجِ يَكُونُ نَهْيُ عُمَرَ عَلَى الْكَرَاهَة
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 375
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 375 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4540)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.