(كتاب الْجِنَايَات)
وَهِي سَبْعَة: الْبَغي وَالرِّدَّة وَالزِّنَا وَالْقَذْفُ وَالسَّرِقَةُ وَالْحِرَابَةُ وَالشُّرْبُ وَأَصْلُهَا مِنَ الْجَنْيِ كَأَنَّ مَنْ فَعَلَ أَحَدَهَا فَقَدِ اسْتَثْمَرَ أَخْلَاقَهُ كَمَا تُجْنَى الثَّمَرَةُ مِنَ الشَّجَرَةِ
٣
- (الْجِنَايَةُ الْأُولَى فِي الْبَغْيِ وَالنَّظَرِ فِي صِفَاتِ الْبُغَاةِ وَأَحْكَامِهِمْ)
النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي صِفَاتِهِمْ
وَأَصْلُهَا لُغَةً الطَّلَبُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا ردَّتْ إِلَيْنَا﴾ أَيْ مَا نَطْلُبُ وَفِي الْجَوَاهِرِ خَصَّصَهُ الشَّرْعُ بِبَعْضِ مَوَارِدِهِ وَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى الْإِمَامِ يَبْغِي خَلْعَهُ أَوْ يَمْتَنِعُ مِنَ الدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ أَوْ يَمْنَعُ حَقًّا وَجَبَ عَلَيْهِ بِتَأْوِيلٍ وَوَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ غَيْرَ أَنَّهُمْ نصوا على