وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَكَذَلِكَ الزُّبَيْرُ ابْنُ ثَمَانٍ وَهُوَ كَثِيرٌ وَإِذَا صَحَّ إِسْلَامُهُ فَكَذَلِكَ رِدَّتُهُ لِأَنَّهُمَا مَعْنيانِ يتقرران فِي الْقلب كَالْبَالِغِ احْتَجُّوا بقوله ﵇ ﷺ َ - (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ) وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِقْرَارُهُ وَلَا طَلَاقُهُ وَلَا عُقُودُهُ فَلَا تَصِحُّ رِدَّتُهُ وَإِسْلَامُهُ كَالْمَجْنُونِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ رَفْعَ الْقَلَمِ رَفْعُ الْإِثْمِ وَنَحْنُ لَا نُؤَثِّمُهُ حِينَئِذٍ بَلْ نَعْتَبِرُهُ شَيْئًا يَظْهَرُ أَمْرُهُ بعد الْبلُوغ وَالْجَوَاب عَن الثَّانِي أَنَّ هَذِهِ أَعْظَمُ خَطَرًا فَاعْتُبِرَتْ بِخِلَافِ غَيْرِهَا فَإِنْ قَاسُوا عَلَى قَتْلِ الْآدَمِيِّ فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ قَتْلًا بَعْدَ الْبُلُوغِ قَرِيبًا بذلك ويؤكد مَا قُلْنَاهُ أَن الْأَسْبَاب الْعَقْلِيَّة مُعْتَبِرَةٌ مِنَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ كَالِاصْطِيَادِ وَالِاخْتِطَافِ وَإِحْبَالِ الْإِمَاءِ وَالْكَفْرُ وَالْإِيمَانُ فِعْلَانِ لِلْقَلْبِ فَاعْتُبِرَا قَاعِدَةٌ خِطَابُ التَّكْلِيفِ يَفْتَقِرُ إِلَى الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَأَهْلِيَّةِ التَّكْلِيفِ وَخِطَابُ الْوَضْعِ لَا يَفْتَقِرُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي أَكْثَرِ صُوَرِهِ وَهُوَ وَضْعُ الْأَسْبَابِ وَالشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ كَالتَّطْلِيقِ بِالْإِعْسَارِ وَالتَّوْرِيثِ بِالْأَسْبَابِ وَالضَّمَانِ بِالْإِتْلَافِ وَالزَّكَاةِ بِمِلْكِ النِّصَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمُقْتَضَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ اعْتِبَارُ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ مِنَ الصِّبْيَانِ لِأَنَّهُمَا سَبَبَانِ لِلْعِصْمَةِ وَالْإِهْدَارِ وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالْقَتْلُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 12, halaman 16
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 12، ص 16 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4556)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.