ونعرض للْكَلَام فِي الْقَذْف فَنَقُول هومعنى يُرَاعَى فِيهِ الْإِحْصَانُ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ مَا يعْتَبر فِي الْقَتْل كَالزِّنَا وَلَمْ يُتَصَوَّرِ الْقَتْلُ إِلَّا فِي حَقِّهِ ﵇ (لِأَن الْحُرْمَة لَهَا مَدْخَلٌ فِي الْقَذْفِ لِأَنَّ قَاذِفَ الْعَبْدِ لَا يُحَدُّ وَحُرْمَتُهُ ﵇ لَا تُسَاوِي حُرْمَةَ أُمَّتِهِ فَيَكُونُ حَدُّهَا الْقَتْلَ احْتَجُّوا بِأَنَّ حُرْمَةَ اللَّهِ أَعْظَمُ وَتَوْبَتُهُ تُقْبَلُ وَلِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الرِّدَّةِ وَالتَّوْبَةُ تُسْقِطُ حَدَّهَا وَفِي الصَّحِيحِ قَالَ بَعْضُ الْيَهُودِ لَهُ ﵇ السَّامُّ عَلَيْكَ وَلَمْ يَقْتُلْهُ وَلَمْ يَقْتُلِ الْيَهُودِيَّةَ الَّتِي سَمَّتِ الشَّاةَ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّا نَلْتَزِمُ التَّسْوِيَةَ أَوْ نُفَرِّقُ بِأَنَّ الْبَشَرَ قَابِلٌ لِلنَّقْصِ فَكَانَ التَّأْثِيرُ فِيهِ أَعْظَمَ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَظْهَرَ الْمُعْجِزَةَ عَلَى يَدِ مُدَّعِي (الرُّبُوبِيَّةِ كَالدَّجَّالِ وَلَمْ يُظْهِرْهَا عَلَى يَدِ مُدَّعِي) النُّبُوَّةِ لِأَنَّ الْعَقْلَ يُبْطِلُ الْأَوَّلَ دُونَ الثَّانِي وَلِأَنَّ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ كَالْكُفْرِ وَحُقُوقَ الْعِبَادِ لَا تَسْقُطُ بِهَا كَالْقَذْفِ وَالْمَالِ وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي فَإِنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ كَالْقَذْفِ وَالرِّدَّةِ مَفْسَدَتُهُمَا خَاصَّةٌ بِالْمُرْتَدِّ وَمَفْسَدَةُ هَذَا تَتَعَدَّى لِلْأُمَّةِ وَيَجُوزُ إِقْرَارُ الذِّمِّيِّ بالجزية على سبّ المعبود بِخِلَاف الْأَنْبِيَاء وَالْجَوَاب عَن الثَّالِثِ أَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُمْ أَهْلُ عَهْدٍ فَلَا يَتِمُّ الدَّلِيلُ أَوْ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ حَيْثُ كَانَتِ الْمُوَادَعَةُ مَشْرُوعَةً وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الرَّابِعِ مَعَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 12, halaman 19
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 12، ص 19 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4559)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.