كَالتَّكْذِيبِ وَيُقْتَلُ وَإِنْ تَابَ حَدًّا فَإِنْ لَمْ تَتِمَّ الشَّهَادَةُ عَلَى السَّابِّ بَلْ شَهِدَ الْوَاحِدُ أَوْ لَفِيفُ النَّاسِ أَوْ ثَبَتَ قَوْلُهُ إِلَّا أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَوْ تَابَ عَلَى الْقَوْلِ بِقَبُولِ تَوْبَته فيعزر بِقَدْرِ حَالِهِ وَقُوَّةِ الشَّهَادَةِ مِنَ التَّضْيِيقِ فِي السحن وَشِدَّةِ الْقُيُودِ إِلَى غَايَةِ انْتِهَاءِ طَاقَتِهِ بِحَيْثُ لَا يَمْنَعُهُ الْقِيَامَ لِضَرُورَتِهِ وَصَلَاتِهِ فَإِنْ أَثْبَتَ عَدَاوَةَ الْبَيِّنَةِ وَهِيَ غَيْرُ مُبْرَزَةٍ وَهُوَ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فَلَا يُعْرَضُ لَهُ وَإِلَّا اجْتُهِدَ فِي تَنْكِيلِهِ وَمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ بِغَيْرِ مَا بِهِ كَفَرَ قُتِلَ وَوَقَعَ لِأَصْحَابِنَا كَلَامٌ وَظَوَاهِرُ ظَاهِرِهَا أَنْ يَجْرِيَ الْخِلَافُ فِيمَا بِهِ كَفَرَ أَنَّهُ يُقْتَلُ وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُقْتَلُ وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلُ سَقَطَ الْقَتْلُ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ وَقِيلَ لَا لِأَنَّ حَقَّ الْآدَمِيِّ لَا يَسْقُطُ بِالتَّأْوِيلِ بِالتَّوْبَةِ وَاخْتُلِفَ فِي الْقَائِلِ لَقِيتُ فِي مَرَضِي مَا لَوْ قَتَلْتُ أَبَا بَكْرٍ لَمْ أَسْتَوْجِبْهُ قِيلَ يُقْتَلُ لِأَنَّهُ نَسَبَ اللَّهَ تَعَالَى إِلَى الْجَوْرِ وَقِيلَ يُبَالَغُ فِي تَنْكِيلِهِ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الشَّكْوَى لَا السَّبُّ وَأَكْثَرُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَالْأَشْعَرِيِّ عَدَمُ تَكْفِيرِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَإِنَّمَا قَالَ مَالِكٌ إِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا لِأَنَّهُ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ وَجُمْهُورُ السَّلَفِ عَلَى تَكْفِيرِهِمْ نَظَرًا إِلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا قَصَدُوا التَّعْظِيمَ مَعَ الِاعْتِرَافِ بِالرِّسَالَةِ وَالتَّنْقِيصُ لَازِمٌ لمذهبهم وَلَا خِلَافَ فِي تَكْفِيرِ مَنْ نَفَى الرُّبُوبِيَّةَ أَوِ الْوَحْدَانِيَّةَ أَوْ عَبَدَ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ أَوْ هُوَ دَهْرِيٌّ أَوْ مَانَوِيٌّ أَوْ صَابِئٌ أَوْ حُلُولِيٌّ أَوْ تَنَاسُخِيٌّ أَوْ مِنَ الرَّوَافِضِ أَوِ اعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ غَيْرُ حَيٍّ أَوْ قَدِيمٍ أَوْ مُصَوَّرٍ أَوْ صَنَعَ الْعَالَمَ غَيْرُهُ أَوْ هُوَ مُتَوَلِّدٌ مِنْ شَيْءٍ أَوِ ادَّعَى مُجَالَسَةَ اللَّهِ تَعَالَى أَوِ الْعُرُوجَ إِلَيْهِ وَمُكَالَمَتَهُ أَوْ قَالَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ أَوْ بَقَائِهِ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ أَوْ قَالَ بِنُبُوَّةِ عَلِيٍّ أَوْ جَوَّزَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ الْكَذِبَ وَأَنَّهُمْ خَاطَبُوا الْخَلْقَ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 12, halaman 27
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 12، ص 27 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4567)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.