تَنْبِيه يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ فِي شُرُوطِ الْمَقْذُوفِ أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا فَإِنَّ الْمَجْهُولَ لَا يُحَدُّ لَهُ لَكِنْ تُرِكَ لِأَنَّ تِلْكَ الشُّرُوطَ لَا تُعْلَمُ إِلَّا فِي مَعْرُوفٍ وَكَوْنُ الْإِحْصَانِ لَا يَعُودُ بَعْدَ الْعَدَالَةِ نَقَلَهُ صَاحِبُ النَّوَادِرِ وَغَيْرُهُ وَمُسْتَنَدُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَفَافِ الْعَفَافُ الْمُطْلَقُ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى ﴿الْغَافِلَات﴾ أَيِ اللَّاتِي لَمْ يَخْطُرْ لَهُنَّ الْفَسَادُ وَلَا يَشْعُرْنَ بِهِ قَطُّ فَتُحْمَلُ الْآيَةُ الْأُخْرَى عَلَى هَذِهِ لِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ وَتِلْكَ مُقَيَّدَةٌ وَهِيَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بأَرْبعَة شُهَدَاء﴾ وَهَذَا قد شهر بِالزِّنَا وَفعله فَلَا يكون مِمَّن يحجّ لَهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْحَدِّ بَلْ يُؤَدَّبُ عَلَى الْقَاعِدَةِ وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَهُم عَذَاب عَظِيم﴾ وَلِلْإِحْصَانِ فِي الْقُرْآنِ أَرْبَعَةُ مَعَانٍ الْعَفَافُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَالثَّانِي الزَّوْجَاتُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿محصنات غير مسافحات﴾ وَالثَّالِثُ الْحُرِّيَّةُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ وَوَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ عَلَى شُرُوطِ الْإِحْصَانِ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا لابد مِنَ الْبُلُوغِ قِيَاسًا عَلَى الْعَقْلِ وَلَمْ يُخَالِفْ فِي الْعَبْدِ إِلَّا دَاوُدُ لَنَا أَنَّهُ قَاصِرٌ عَنْ رُتْبَةِ الْإِجْمَاعِ فَلَا يَنْهَضُ لِلْحَدِّ وَقَوْلُهُ ﵇ (مَنْ أَشْرَكَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 12, halaman 103
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 12، ص 103 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4642)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.