فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ لَا عَفْوَ فِي حَدِّ الْقَذْفِ إِذَا بَلَغَ الْإِمَامَ أَوْ صَاحِبَ الشَّرَطِ أَوِ الْحَرَسِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْمَقْذُوفُ سَتْرًا وَيَجُوزُ الْعَفْوُ فِيهِ وَالشَّفَاعَةُ إِذَا بَلَغَ الْإِمَامَ وَإِنْ صَدَرَ مُوجَبُ التَّعْزِيرِ مِنْ عَفِيفٍ ذِي مُرُوءَةٍ وَهِيَ طَائِرَةٌ مِنْهُ تَجَافَى الْإِمَامُ عَنْهُ فَإِنْ عَفَا عَنِ الْقَاذِفِ قَبْلَ بُلُوغِ الْإِمَامِ وَلَمْ يُكْتَبْ بِذَلِكَ كِتَابًا فَلَا قِيَامَ لَهُ وَكَذَلِكَ النُّكُولُ وَيَجُوزُ الْعَفْوُ عَنِ الْقِصَاصِ مُطْلَقًا وَإِنْ عَفَا عَلَى أَنَّهُ مَتَى شَاءَ قَامَ وَكتب بذلك وَأشْهد لَهُ فَذَلِك وَلِوَرَثَتِهِ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ فِي الْعَفْوِ عَنِ الْقَاذِفِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يَجُوزُ وَإِنْ بَلَغَ الْإِمَامَ وَيَمْتَنِعُ إِن لم يبلغ الإِمَام وَيمْنَع إِذَا بَلَغَ الْإِمَامَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ سَتْرًا وَقِيلَ إِنْ أَرَادَ سَتْرًا لَا يَخْتَلِفُ فِي جَوَازِهِ وَعَلَى الْمَنْعِ مُطْلَقًا يَقُومُ بِهِ بَعْدَ الْعَفْوِ وَقَوْلُهُ طَائِرَةٌ أَيْ كَلِمَةٌ انْفَلَتَتْ مِنْهُ لَيْسَ بِعَادَةٍ وَيُجَافِي الْإِمَامُ بَعْدَهُ عَنْ عُقُوبَتِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - (تَعَافَوُا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ) رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا يَجُوزُ الْعَفْوُ إِذَا قَذَفَهُ فِي نَفْسِهِ أَمَّا أَحَدُ أَبَوَيْهِ وَقَدْ مَاتَ فَلَا عَفْوَ بَعْدَ بُلُوغِ الْإِمَامِ وَإِنْ أَرَادَ السَّتْرَ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَيَجُوزُ عَفْوُ الْوَلَدِ عَنِ الْأَبِ عِنْدَ الْإِمَامِ قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِنْ قذفه فِي نَفسه وَكَذَلِكَ حَده لِأَبِيهِ بِخِلَاف حَده لِأُمِّهِ وَإِذَا قَالَ الشُّهُودُ قَذَفَكَ وَقَالَ لَمْ يَقْذِفْنِي رُدَّتِ الشَّهَادَةُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَذْفُ أَمَامَهُمْ وَادَّعَى ذَلِكَ ثُمَّ أَكْذَبَهُمْ بَعْدَ أَنْ شَهِدُوا عِنْدَ الْإِمَامِ أَوْ قَالَ مَا قَذَفَنِي فَإِنَّهُ حَدٌّ وَجَبَ وَإِذَا هَمَّ الْإِمَامُ بِضَرْبِهِ فَأَقَرَّ الْمَقْذُوفُ بِالزِّنَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 12, halaman 109
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 12، ص 109 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4648)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.