لِلرَّاعِفِ مِنْ أَحَدِهِمَا بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْإِمَامِ فَيَحْتَاجُ إِلَى الْخُرُوج فَالْمَشْهُورُ مُرَاعَاةُ الْأَوَّلِ وَوُجُوبُ الرُّجُوعِ لِوُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّ وُجُوبَ الِاقْتِدَاءِ رَاجِحٌ بِالِاسْتِصْحَابِ لِثُبُوتِهِ قَبْلَ الرُّعَافِ بِخِلَافِ الْآخَرِ وَثَانِيهَا أَنَّ الزِّيَادَةَ إِنَّمَا تَمْنَعُ وَتُفْسِدُ إِذَا كَانَتْ خَالِيَةً مِنَ الْقُرْبَةِ وَهَذِهِ وَسِيلَةٌ لِلْقُرْبَةِ فِي الِاقْتِدَاءِ فَتَكُونُ قُرْبَةً وَثَالِثُهَا أَنَّ هَذِهِ حَالَةُ ضَرُورَةٍ فَتُؤَثِّرُ فِي عَدَمِ اعْتِبَارِ الْحَرَكَاتِ وَلَا تُؤَثِّرُ فِي تَرْكِ الِاقْتِدَاءِ كَمَا فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ فَإِنَّ الرُّجُوعَ جَوَّزَتْهُ الزِّيَادَةُ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ بِطُولِ الِانْتِظَارِ لِأَجْلِ الِاقْتِدَاءِ الَّذِي لَمْ يَجِبْ فَكَيْفَ إِذَا وَجَبَ وَأَمَّا الْجُمُعَةُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى الْجَامِعِ وَلَوْ عَلِمَ انْصِرَافَ النَّاسِ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ لِأَنَّ الْجَامِعَ مِنْ جُمْلَةِ شُرُوطِهَا فَلَا تَصِحُّ دُونَهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ إِذَا انْصَرَفَ النَّاسُ أَتَمَّ الْجُمُعَةَ فِي أَدْنَى مَوْضِعٍ يُصَلِّي فِيهِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ لَوْ صَلَّى ثُمَّ أَحْدَثَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَلِأَنَّ الْمَسْجِدَ إِنَّمَا يَجِبُ عِنْدَ اسْتِكْمَالِ الشُّرُوطِ وَقَدْ فَاتَتِ الْجَمَاعَةُ وَالْإِمَامُ فَلَا يَجِبُ الْجَامِعُ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَ أَحَدٌ ثَمَّةَ رَكْعَةً وَهُوَ مَسْبُوقٌ لَأَتَمَّهَا ثَمَّةَ مُنْفَرِدًا وَكَذَلِكَ الرَّاعِفُ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّ الْأَصْلَ اسْتِقْلَالُ كُلِّ شَرْطٍ بِنَفْسِهِ وَأَنَّ صَلَاةَ الْمُنْفَرِدِ عَنِ الْجَامِعِ إِنَّمَا تَصِحُّ لأجل اتِّصَاله بالصفوف فَهِيَ ضَرُورَة منفية هَهُنَا وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سَيْلٌ يُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا وَهُوَ يَجْرِي عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ لَا يَدْرِي مِنْ أَيَّتِهَا هِيَ فَيُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى مُرَاعَاةً لِقَوْلِ ابْنِ شَعْبَانَ وَيُعِيدُ أَرْبَعًا لِعَدَمِ شَرْطِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ الْمَسْجِدُ فَإِنْ أَتَمَّ فِي الْجَامِعِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَتَيْ سَهْوٍ قَالَ مَالك اللَّتَان قَبْلَ السَّلَامِ لَا يَسْجُدْهُمَا إِلَّا فِي الْجَامِعِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 2, halaman 86
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 2، ص 86 (SanadKitab #1717, hlm. urut 467)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.